المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا أهل المحاضن التربوية .... أدركوا خرق السفينة ( 2 )


الأخ أبو أسامه
24-03-2008, 01:59 مساء
يا أهل المحاضن التربوية .... أدركوا خرق السفينة ( 2 )

يقول اللـه تعالى : {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا

الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً }الأحزاب72

ويقول ـ عليه الصلاة والسلام ـ ( إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال : كيف إضاعتها يا رسول الله ؟

قال : إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) رواه البخاري.

ويقول ـ صلاة ربي وسلامه عليه ـ : كما في الحديث مخاطباً أبا ذر عندما طلبه ـ رضي الله عنه ـ أن يستعمله : ((يا

أبا ذر ! إنك ضعيف ، و إنها أمانة ، و إنها يوم القيامة خزي و ندامة ، إلا من أخذها بحقها ، و أدى الذي عليه

فيها)) "صحيح الجامع" وغير ذلك الكثير من النصوص التي في جملتها حث على ترك طلب الإمارة ، والبعد عنها

إلا من أتته فإنه بإذن اللـه يعان عليها ، فقد صدره غيره بما يملكه من مقومات، ولم يُصَّدِر هو نفسه تقوى وورعاً

وبعداً عنها.

ولعل هذه النصوص تلفت انتباهنا إلى أمر هام جداً قد نكون غفلنا عنه، أو تغافلناه ، ألا وهو أمانة تربية الجيل،

وأن الجميع مسئول عمن تحت يده أحفظ أم ضيع ؟!

فهذا الذي ينام ملئ جفنيه، ويشعر بلذة يظنها لذة انتصار، وكل همه فتل العضلات ، وفرض الآراء، وسحق

المعارضين، يكون أدى الأمانة ؟!

أم ذاك ينام سويعات بعد أن كان ينام الساعات ، ويكتفي بلقيمات بعد أن كان يتابع الوجبات، ويهتم ويغتم،

ويذهب ويجيئ بينه وبين نفسه، ويعمل ساعات وساعات، ويخطط ويدبر، ويستشير ويشير هو الذي أدى الأمانة ؟

لا شك أن الوصف أبلغ من التوصيف ـ إن صحت العبارة ـ.

يقول عمر ـ رضي الله عنه ـ : فوالله ما أستطيع أن أصلي ، وما أستطيع أن أرقد ، وإني لأفتح السورة فما أدري

في أولها أنا أو في آخرها ... من همي بالناس منذ جاءني هذا الخبر (يقصد خبر توليته أمر المسلمين).

ولا فرق في نظري بين فعل عمر ـ رضي الله عنه ـ ، وفعل الصنف الآخر الآنف الذكر، وإن كان في نظر بعضنا أن

هناك فرقاً بين كلا المسئوليتين، إلا أنني أعتقد أن الهم يجب أن يكون هو الهم ، والله المستعان
.
وجانب التفريط في تلك الأمانة يأخذ في واقعنا التربوي عدة صور ، منها:

1. الحرص على الموسوعية الجوفاء التي يتضح أثرها على أبناء الجيل، دون التوجيه إلى الأكفئ والأفضل.

2. توجيه الجيل نحو ما يخدم سمعة المحضن، دون الأمانة والصدق في توجيه الجيل إلى ما يناسب ميوله وأهدافه

واهتماماته الصحيحة ، ولذا أصبحنا نرى أن هذا النوع بعد خروجه أو ابتعاده ينطبق عليه مقولة: الداخل موجود ،

والخارج مفقود ، ـ ونسأل اللـه الثبات ـ.

3. العمل الاجتهادي الصرف المبني على قاعدة ( ما على المحسنين من سبيل ) ، ولا شك أن فاقد الشيء لا يعطيه.

وهذه الصور وغيرها تجسد لنا صوراً من الإخلال بتلك الأمانة التي نتحملها ، أو يتحملها بعضنا ، فلنراجع

الحسابات ، ولنتهيئ قبل أن نُصَدَرـ إن كنا مؤهلين لذلك ـ ، ونسأل اللـه أن ينفع بالجهود.

مُكافح
24-03-2008, 02:16 مساء
الأخ أبو أسامة ...

أجدت كثيراً في طرح الموضوع فقد أتيت على المختصر المفيد ...

لعلي أؤكد على نقطة مهمة وهي ...

**يخطيء بعض المربين و يتوقع أن الفضل له أن فرّغ نفسه سويعة من نهار لتدريس حلقة ما ...و لم يعلم أن الفضل كله لله فهو من وفقه لأن يتصدر هذا المكان الشريف .... و بالتالي يظهر التقصير على أدائه و قلة إهتمامه لما يقدمه .... لكن لو علم أنه مسئول عن الأمانة الموكلة إليه و استشعر ذلك لتغيّر الوضع كثيراً ....

أبو فارس
26-03-2008, 02:46 مساء
المشكلة عزيزي أن أصحاب الكفاءات والمتميزين هم الذين يتهربون عن تولي مهمة التدريس ( إما تواضعاً أو أنهم لايريدون تحمل المسؤولية أو .. أو ... ) ..

أما الأفراد الغير مهيئين فلن تتعب في البحث عنهم !! بل ستجدهم دائماًً في وجهك أينما أدرته يميناً أو شمالاً !! ..

****
للفائدة ولشحذ الهمة :

عن أبي أمامة الباهلي قال : ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان أحدهما عابد والآخر عالم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في حجرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير ) رواه الترمذي وقال :حديث غريب .

ويقول الفضيل بن عياض :عالم عامل معلم يدعى كبيرا في ملكوت السموات ..

عن زر عن عبد الله : إن معاذا كان أمة قانتا لله تدرون ما الأمة ؟ يعلم الناس الخير ..

المحنك
27-03-2008, 03:03 مساء
شكرا لك اولا .

ثانيا : بالنسبة للأمانة فقط اجدت الكلام فيها ولم تبق لنا فرصة نتكلم فقد ألميت بالموضوع .

ثالثا: المربين وما ادراك ما المربين .... الكلام عنهم يطول والنصح لهم واجب لا يزول فهذا حق علينا ولا نحول .

رابعا وأخيرا : يقول اللـه تعالى : {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا

الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً }الأحزاب72

الأمانة هنا : معنها ليست الأمانة الدارجة عند الناس ، وإنما هي أمانت الإسلام فعرض علينا الإسلام ومع ذلك يبقى أنه شرف للأمانة ذكرها في هذا المنطلق


والله الموفق


جزيت خيرا .