المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فلسفة التوجيه (2---3)


الأترجه
26-02-2008, 06:52 صباحاً
التوجيه السليم بحاجة إلى معايير واضحة يرسمها المربي في خياله ويكتبها في شريان قلبه ويعلقها على فلتات لسانه ومن تلك المعايير الاحتكام للكتاب والسنة بمحكمها قبل متشابهها وأصولها قبل فروعها وكلياتها قبل جزئياتها وفي تلك المعايير أن لا يكون هذا التوجيه مهدراً للضروريات الخمس (النفس، الدين، العقل، العرض، المال) الذي قد تكفل الدين القويم بحفظها.
فكم قرأنا وسمعنا عن جملة من تلك الجماعات التي تسمي نفسها إسلامية قد سطرت بدمائها عظم جرائمها.
إن المربي بحاجة إلى فقه للأولويات بحيث يعرف يصور التوجيه لفلان وعلان ولذلك فان التوجيه عندما يأخذ حجمه وزمانه اللائق به يكون عين الحكمة والصواب فهذا نبينا يختار الزمان والمكان المناسب للتوجيه فالمسجد مؤسسة الإعداد ومحرابه رمز التحفيز والتوجيه وبيانه دستور العمل والفقه ولو استقراءنا سيرته بعين فاحصة لوجدنا الأسلوب الأمثل في طريقة التوجيه السليم فمن ذلك (حديث المسيء في صلاته) حينما أعاد الصلاة ثلاث مرات ورسول الله يأمره بالإعادة مع أنه يستطيع أن يعلمه ابتداء لكن أراد أن تكون هذه التجارب درساً بليغ للأجيال أن الخطأ مهما تكرار فليس علامة للنجاح إنما هو طريق إلى النجاح.
فالتوجيه كالدواء للداء فلا بد من التشخيص قبل الوصفة للعلاج فدراسة نفسية المتربي من جميع الجوانب الإيمانية والنفسية والمالية والاجتماعية تعطينا نوعاً من الوضع في التعامل مع الأنفس وتوجيهاً أمثلاً للطاقات البشرية "نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي" .
فالنسيج البشري هو لبنات من الإمكانيات والقدرات التي تحتاج إلى ذلك الموجه الحكيم حتى يضع النقط على الحروف ويسطر الإنجازات من خلال تلك القدرات .
هذا جانب من جوانب التوجيه الصادق وجانب مهم في التوجيه وهو مراعاة مآلات الأمور وأبعاد ذلك التوجيه من خلال استقراء لصفحات المستقبل وأوراق الثبات الأمدية "لا أحب أن يتكلم الناس أن محمداً يقتل أصحابه" "لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لنقضت الكعبة وجعلت لها باب "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عن كل صلاة" فالقراءة الكاملة للتوجيه من خلال مبدأه ووسائله وفقه وعواقبه يعطينا سعة في الأفق ورؤية في التوجيه.
وأكبر شاهد على ذلك قصة عمر بن الخطاب
وللحديث بقية بإذن الله تعالى

المتألق
26-02-2008, 11:05 صباحاً
ماالاولى باميز من الاخرى ولعل الثالثة تزيد تميزا

0000000

والتوجيه بالافعال - القدوة - لا يقل اهمية عن التوجيه بالاقوال ففي توجيه النبي صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبدالله لو كان يقوم من الليل كان عليه الصلاة والسلام يقوم حتى تتفطر قدماه ويقول افلا اكون عبدا شكورا

وكان هذا شان النبي صلى الله عليه وسلم والامثلة على ذلك كثيرة


وتقبل مروري

المعتز بدينه
26-02-2008, 02:29 مساء
ليس نقاط قلم تعبر عن موضوع فالموضوع أكبر من أن يسطر له بضع سطور ..
ولكن لعل للتعقيب زيادة في الإيضاح - عزيزي - ..

أحب أن أذكر أن من التوجيه الذي يجب الإستدلال به هو الإستدلال العقلي الذي يكون في وقته ومكانه المناسب وهو الذي فعله القدوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم حينما قال له الشاب : يا رسول الله ائذن لي بالزنا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( هل ترضله لأمك ؟ ..... ))
فهذا الكلام تصديقا لكلامك الذي يجب أن يكون التوجيه في مكانه كما يجب اختيار العبارة واللفظة المناسبة في الحدث فليس الكلام في شهر الصوم مناسبا في الكلام لشهر ذي الحجة كما هو حال الحديث هنا ..

سجلني أحد المعجبين بهذه السطور فواصل فمحبوك في انتظارك

مُكافح
26-02-2008, 02:41 مساء
التوجيه هو بمثابة المشعل الذي ينير لنا الطريق في الظلام الدامس....
فعلى معلم الحلقة أن يأخذ التوجيه من سياسته حظاً وافراً لإنارة الطريق لمن هم تحت يده....
ويجب على المربي التزود من المعين الذي لا ينضب من منهج رسول الأمة و هادي البشرية و موجهها الأول محمد صلى الله عليه وسلم .

أنار الله دربك أخي الأترجة و نحن بإنتظار الفصل الثالث ....

الأترجه
26-02-2008, 08:52 مساء
في الحقيقة أشكر جميع الأحبة على هذه المدخلات اللطيفة وأتمنى أن يجتمع بعض الأخوة المعتنين بالتفسير وعلومه لإستخراج تلك الدرر والتوجيهات الربانية من هذا القرآن المجيد لتكون رؤى للمربين تحت مظلة لسان الشرع وغذوبة الفكرة والنظرة -وفق الله الجميع لحسن العمل وصالح القول

may
27-02-2008, 01:12 صباحاً
مشاركة الاعضاء بهذا الموضوع اعطت الموضوع حمساُ اكثر .

اشكرك اخي صاحب الموضوع واشكر الاعضاء على تحمسهم ولا تحرمونا من جديدكم .