واحة الخير
22-02-2008, 05:04 مساء
س: عندنا طلاب في الحلقة من سنة ونصف تقريبا لم يظهر عليهم أي تحسن بل هروب عن وقت الحفظ وحضور في أوقات الرحلات أي مجرد الارتباط مع الشباب 00 أما في الأمور الجدية فلا فائدة فهل فصلهم من الحلقة مجدي ؟ خاصة إذا خفت أن يؤثروا على غيرهم بالضعف... وجزاكم الله خيرا ؟
أجاب عن هذا السؤال فضيلة الشيخ سلمان بنفهد العودة :
تحتاج التربية اليوم إلى إعادة نظر في مفهوم الجدية لدى المتلقين.
فمغريات العصر ومؤثراته الترفيهية والإعلامية طبع شبابناوطلابنا على روح المرح والهزل ، فإذا كان خيارهم هو الجد الصارم خشيت أن نكون حملناهم على مجافاة الطريق الصحيح.
لا يلزم أن يكون البديل عن التزامهمبالحفظ والدراسة والجد هو الفصل والطرد، بل يحسن أن نجعل الحلقة مستويات :
المستوى الأول:
للجادين والمهتمين بالحفظوالمذاكرة ولهم برنامج يناسب اهتماماتهم وتطلعاتهم.
المستوى الثاني:
لمن يريدون قدراً من الحفظ اقل من الأول،ويريدون بحانبة أنماط أخرى من العطاء العلمي أو الرياضي أو الترفيهي.
المستوى الثالث:
للهازلين اللاعبين الذين يمارسونمراهقتهم بأكمل صورها، لكن بعيداً عن الحرام و الإثم، ومثل هؤلاء هم عامة الشباب،ومن الخطأ الكبير التخلي عنهم أو طردهم لانهم لا يصلحون للحفظ أو العلم، يكفي أننوجد لهم المجالس الطيبة التي لا إثم فيها، ونعرفهم على الأصدقاء السالمين منالفواحش، ونهيئ لهم المناخ المناسب لممارسة الرياضة واللعب في غير أثم ولا معصيه!
فنقدم إليهم بين الوقت والأخر كلمة مفيدة، أو مسابقة طريفة خفيفة، أو عملاثقافيا يشاركون فيه، ويشعرون انهم جزء منه، ونحقق لهم في ذلك سنة الصحبة والزمالةوالصداقة التي هي جزء من طبيعتهم وتكوينهم.
ونحفضهم من مجالس السوء، واسبابالضياع، وعوامل الانحدار نحو الرذيلة والمخدرات والفواحش، خصوصا وقد تبرجت لهمدنياهم بأعلى صوتها، وحركت كوامن الغريزة في نفوسهم و أغرتهم بلذيذ الكلام، وبراّقالوعود، مع غزارة الشباب وقلة الخبرة، وضعف الوازع، وغفلة الرقيب.
وبهذاالتقسيم نضمن بقاءهم وحفظهم وحمايتهم، ونضمن عدم تأثيرهم على غيرهم، وقد يغدو بعضهمفي المستقبل خيرا ممن سبقهم وأعظم آثرا واكثر حماساً، وهذا معروف بالتجربةالمتكررة، فلا نهون من شأنهم لمجرد إخفاقهم في الحفظ أو نشاط خاص.
وفقكمالله . والسلام عليكم ورحمة االله وبركاته
الشيخ سلمان بن فهد العودة
أجاب عن هذا السؤال فضيلة الشيخ سلمان بنفهد العودة :
تحتاج التربية اليوم إلى إعادة نظر في مفهوم الجدية لدى المتلقين.
فمغريات العصر ومؤثراته الترفيهية والإعلامية طبع شبابناوطلابنا على روح المرح والهزل ، فإذا كان خيارهم هو الجد الصارم خشيت أن نكون حملناهم على مجافاة الطريق الصحيح.
لا يلزم أن يكون البديل عن التزامهمبالحفظ والدراسة والجد هو الفصل والطرد، بل يحسن أن نجعل الحلقة مستويات :
المستوى الأول:
للجادين والمهتمين بالحفظوالمذاكرة ولهم برنامج يناسب اهتماماتهم وتطلعاتهم.
المستوى الثاني:
لمن يريدون قدراً من الحفظ اقل من الأول،ويريدون بحانبة أنماط أخرى من العطاء العلمي أو الرياضي أو الترفيهي.
المستوى الثالث:
للهازلين اللاعبين الذين يمارسونمراهقتهم بأكمل صورها، لكن بعيداً عن الحرام و الإثم، ومثل هؤلاء هم عامة الشباب،ومن الخطأ الكبير التخلي عنهم أو طردهم لانهم لا يصلحون للحفظ أو العلم، يكفي أننوجد لهم المجالس الطيبة التي لا إثم فيها، ونعرفهم على الأصدقاء السالمين منالفواحش، ونهيئ لهم المناخ المناسب لممارسة الرياضة واللعب في غير أثم ولا معصيه!
فنقدم إليهم بين الوقت والأخر كلمة مفيدة، أو مسابقة طريفة خفيفة، أو عملاثقافيا يشاركون فيه، ويشعرون انهم جزء منه، ونحقق لهم في ذلك سنة الصحبة والزمالةوالصداقة التي هي جزء من طبيعتهم وتكوينهم.
ونحفضهم من مجالس السوء، واسبابالضياع، وعوامل الانحدار نحو الرذيلة والمخدرات والفواحش، خصوصا وقد تبرجت لهمدنياهم بأعلى صوتها، وحركت كوامن الغريزة في نفوسهم و أغرتهم بلذيذ الكلام، وبراّقالوعود، مع غزارة الشباب وقلة الخبرة، وضعف الوازع، وغفلة الرقيب.
وبهذاالتقسيم نضمن بقاءهم وحفظهم وحمايتهم، ونضمن عدم تأثيرهم على غيرهم، وقد يغدو بعضهمفي المستقبل خيرا ممن سبقهم وأعظم آثرا واكثر حماساً، وهذا معروف بالتجربةالمتكررة، فلا نهون من شأنهم لمجرد إخفاقهم في الحفظ أو نشاط خاص.
وفقكمالله . والسلام عليكم ورحمة االله وبركاته
الشيخ سلمان بن فهد العودة