محمود شاكر
19-02-2008, 02:05 صباحاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأنا أخطُ هذهِ الأحرفَ أشعرُ بخَجلٍ بالغٍ من أخٍ لي دعاني بكرمِهِ وطِيب مَنبتهِ وشَرف أرومَته , وألح عليّ في الطلب , وأنا أتعلل بالعللِ لا تكبُرًا عياذًا بالله , ولكنها مشاغلٌ تجتذبني يمنةً ويسرة , وتسويف وتعليل نفس بآمالٍ كما قال الطغرائي في قصيدتهِ المشهورة .
واليوم خجلتُ من صاحبي وقطعت عهدًا أن أُسجل وأًلتحق في ركبِ هذا المنتدى المُبارك , والفخر والكسبُ لي بلا شكٍ ولا مرية ..
فشكرًا لك يا صاحبي على أنك ألححت عليّ فمثلي لا يأتي إلا بالعين الحمراء كما يُقال :begging:
وشُكرًا مرةً أخرى على دعوتكَ وحُسن ظنكَ بأخيكَ الفقيرَ .
ــــــــــــ
[ سياج أمني أو تسيب همجي ]
فيما خَلا من الأيامِ وفَرطَ كُنت رَهينَ حَلقَةٍ أدرسُ فِيها في إحدى أحَياء بُريدة القَدِيمة المُهترئةِ فالجُدرانُ مُتآكلة والشَوارعُ ضَيقة لا تكاد تَتسعُ لسَيارتَين وما أحلاها من أيامٍ قضيتُها .
المهم أن مُدرس حَلقتنا - سامحه الله أينما حل وارتحل - بدافعِ الحِرصِ لا يَكَادُ يُفلتُ مِنهُ طَالب واحد فَقَد فَرض طَوق أمني على الجميعِ ,فلا يذهب أحدهم إلا بمشُورَتِهِ ولا يُصَاحِبُ من الأصْدِقَاء إلا بِمَعرفتهِ ومُوافَقَتهِ , حَتى خَشينا أن يَفرض عَلينَا صنفًا خاصًا من الطعام ,و. هكذا سِرنا وسَارت الأيَامُ فَبدأ الحَبلُ يفلت من مُدرسِنا وبدأ الطُلابُ يَنفرون لقَسوتهِ وغلظتهِ كأننا في مدرسةٍ عسكريةٍ تقومُ على أمرٍ وتنام على آخر .
إشارة : النية الطيبة موجودة
ولكنها لا تكفي !
تَشَرذم الشَعثُ , وتَشتت قِدَدا ومُدرسُنا يُلاحق فلان وعلان,وكُنتُ خجولاً حييًا أُسَلم له بما يَقول , حتى أنه بدأ يَأمُرني بعدمِ مُصَاحبة ابن عَم لي لأنهُ يَسمعُ الأغَانيَ وأعني بها الأغاني الشَعبية كمزعل وبن سعيد وشنان وغيرهم , فماذا سَيفعل في جيلِ هيفاء وبنت العجارم ؟ , أنا تَركتُ ابن عَمي - وكانت غَلطتي ولكنَها غَلطَةُ غِرٌّ سَاذِج - وطَالب آخر بَدأ يَتحَاشى أخوه الأكبر لأنهُ مَهووس بالكُرةِ | هلال و رايد | نصر وتعاون | وهَكَذا أصبَحنَا دَاخِل الطَوق الأمني حَتى شَببنَا عن الطوقِ فَضَل الكَثير عن جادةِ الَصواب لأنهم كانوا مُجبرين بقوة اللسان واليد أحيانًا!
دار الزمن دورته إلى أيامنا هذه فنرى الطالب آخر عهده بالحلقة والمدرس عند خروجه من بوابة المسجد فبعد ذلك يفعل ما يشاء ويُصاحب من يَشاء مَادام أنه يأتي حَافظاً للمطلوب منه فلا المدرس يُقيم البَرامج المُحصنة ,ولا يحذر الطالب من مغبة مصاحبة الأشرار وهذا واقع كثير من حلقات اليوم للأسف ,فالمدرس لا يعلم عن طلابه إلا في حدود الحفظ والمراجعة فقط أما باقي ذلك فلا يتدخل وقد يرى طالبه في الشارع مع من ساءت سيرته بين الناس والحارة فلا يُحذره ولا يدله على المنهجِ الصحيح !
هذان أنموذجان لواقعٍ عَايشنها بتفاصيله , ويعايشه أبنائنا في حلقات تحفيظ القرآن فالأول يظن أن سياسية الحصار تنفع وتجدي وهو لا يعلم أن يَضر بل يخلق للطالب وجه آخر نقيض لما يظهر به أمام مُدرسه , وجه النفاق ! والثاني فرط وتساهل حتى غدا الطلاب في حضرته كأنهم في الشارعِ , سوء كلام , وقلةُ أدبٍ , وضياع أخلاق !
فيا مدرس الحلقة فلا إفراط ولا تفريط رعاك الله فأنت مؤتمن ,ولعل أذكر هنا مقولة سمعتها منذ مدة
[ حصانة لا حصار يا مربي ]
وقالهُ في ليلةٍ مُغبرةٍ : محمود شاكر
..:)
وأنا أخطُ هذهِ الأحرفَ أشعرُ بخَجلٍ بالغٍ من أخٍ لي دعاني بكرمِهِ وطِيب مَنبتهِ وشَرف أرومَته , وألح عليّ في الطلب , وأنا أتعلل بالعللِ لا تكبُرًا عياذًا بالله , ولكنها مشاغلٌ تجتذبني يمنةً ويسرة , وتسويف وتعليل نفس بآمالٍ كما قال الطغرائي في قصيدتهِ المشهورة .
واليوم خجلتُ من صاحبي وقطعت عهدًا أن أُسجل وأًلتحق في ركبِ هذا المنتدى المُبارك , والفخر والكسبُ لي بلا شكٍ ولا مرية ..
فشكرًا لك يا صاحبي على أنك ألححت عليّ فمثلي لا يأتي إلا بالعين الحمراء كما يُقال :begging:
وشُكرًا مرةً أخرى على دعوتكَ وحُسن ظنكَ بأخيكَ الفقيرَ .
ــــــــــــ
[ سياج أمني أو تسيب همجي ]
فيما خَلا من الأيامِ وفَرطَ كُنت رَهينَ حَلقَةٍ أدرسُ فِيها في إحدى أحَياء بُريدة القَدِيمة المُهترئةِ فالجُدرانُ مُتآكلة والشَوارعُ ضَيقة لا تكاد تَتسعُ لسَيارتَين وما أحلاها من أيامٍ قضيتُها .
المهم أن مُدرس حَلقتنا - سامحه الله أينما حل وارتحل - بدافعِ الحِرصِ لا يَكَادُ يُفلتُ مِنهُ طَالب واحد فَقَد فَرض طَوق أمني على الجميعِ ,فلا يذهب أحدهم إلا بمشُورَتِهِ ولا يُصَاحِبُ من الأصْدِقَاء إلا بِمَعرفتهِ ومُوافَقَتهِ , حَتى خَشينا أن يَفرض عَلينَا صنفًا خاصًا من الطعام ,و. هكذا سِرنا وسَارت الأيَامُ فَبدأ الحَبلُ يفلت من مُدرسِنا وبدأ الطُلابُ يَنفرون لقَسوتهِ وغلظتهِ كأننا في مدرسةٍ عسكريةٍ تقومُ على أمرٍ وتنام على آخر .
إشارة : النية الطيبة موجودة
ولكنها لا تكفي !
تَشَرذم الشَعثُ , وتَشتت قِدَدا ومُدرسُنا يُلاحق فلان وعلان,وكُنتُ خجولاً حييًا أُسَلم له بما يَقول , حتى أنه بدأ يَأمُرني بعدمِ مُصَاحبة ابن عَم لي لأنهُ يَسمعُ الأغَانيَ وأعني بها الأغاني الشَعبية كمزعل وبن سعيد وشنان وغيرهم , فماذا سَيفعل في جيلِ هيفاء وبنت العجارم ؟ , أنا تَركتُ ابن عَمي - وكانت غَلطتي ولكنَها غَلطَةُ غِرٌّ سَاذِج - وطَالب آخر بَدأ يَتحَاشى أخوه الأكبر لأنهُ مَهووس بالكُرةِ | هلال و رايد | نصر وتعاون | وهَكَذا أصبَحنَا دَاخِل الطَوق الأمني حَتى شَببنَا عن الطوقِ فَضَل الكَثير عن جادةِ الَصواب لأنهم كانوا مُجبرين بقوة اللسان واليد أحيانًا!
دار الزمن دورته إلى أيامنا هذه فنرى الطالب آخر عهده بالحلقة والمدرس عند خروجه من بوابة المسجد فبعد ذلك يفعل ما يشاء ويُصاحب من يَشاء مَادام أنه يأتي حَافظاً للمطلوب منه فلا المدرس يُقيم البَرامج المُحصنة ,ولا يحذر الطالب من مغبة مصاحبة الأشرار وهذا واقع كثير من حلقات اليوم للأسف ,فالمدرس لا يعلم عن طلابه إلا في حدود الحفظ والمراجعة فقط أما باقي ذلك فلا يتدخل وقد يرى طالبه في الشارع مع من ساءت سيرته بين الناس والحارة فلا يُحذره ولا يدله على المنهجِ الصحيح !
هذان أنموذجان لواقعٍ عَايشنها بتفاصيله , ويعايشه أبنائنا في حلقات تحفيظ القرآن فالأول يظن أن سياسية الحصار تنفع وتجدي وهو لا يعلم أن يَضر بل يخلق للطالب وجه آخر نقيض لما يظهر به أمام مُدرسه , وجه النفاق ! والثاني فرط وتساهل حتى غدا الطلاب في حضرته كأنهم في الشارعِ , سوء كلام , وقلةُ أدبٍ , وضياع أخلاق !
فيا مدرس الحلقة فلا إفراط ولا تفريط رعاك الله فأنت مؤتمن ,ولعل أذكر هنا مقولة سمعتها منذ مدة
[ حصانة لا حصار يا مربي ]
وقالهُ في ليلةٍ مُغبرةٍ : محمود شاكر
..:)