المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تقلقوا فهذه سنة الله في خلقه .. (( وقفة مع المشاكل ))


المعتز بدينه
17-02-2008, 02:39 مساء
لا تقلقوا فهذه سنة الله (وقفة مع المشاكل)

هي حكمة الله اقتضت أن تكون كذلك .. ابتلاء لتحقيق معنى الصبر ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ... )
حكمة تضمنت أسمى المعاني وألذها .. ولن يتحقق ذلك إلا بعد زمن ومجاهدة .. ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ... )
حكمة واختبار .. من العزيز الجبار .. فرضينا بما حكم به من أقدار ..
ولكن ثق أن بعد الليل فجر .. و أن بعد الظلام نهار .. ولابد لليل أن ينجلي .. وللفجر أن ينبثق .

أيها الأحبة :
إن كثيرا من شباب وشابات المجتمع سرعان ما يرتدي ثوب مشكلة حلت به .. إما من صديق أو قريب أو مع نفسه وغير ذلك وليس ذاك بمستغرب ، إذ المستغرب الذي يندى له الجبين ، وتتعارض مع شخصيته كشاب رزين ، ويرضى به إبليس اللعين ؛ هو طول صمته - صاحب المشكلة - عمن يثق أنه سيجد حل مشكلته عنده ... إما خوفا أو خجلا أو ثقة بنفسه ولا تنفع الثقة في ذلك الموقف .

بل بعضهم يتعذر عن بث ما يواجه .. بدعوى وجود صديق له يشاوره .. أو زعما منه أنه يحسن التصرف .. أو بدعوى أني لا أريد أن أشغل مدرسي بذلك و لكي لا يعلم أني أضايَقُ و أواجه مشاكل حتى لا يؤخذ عني موقف .. و ما ظن هذا أن هذا ظن خاطئ .. لأن بحثك عن العلاج يدل على أنك تسعى لتطوير شخصيتك وإبداعها .
فالصديق قد يخون .. والقريب قد يبعد .. سوى مربيك الذي يعرف نقاط إبداعك كما يعرف نقاط ضعفك التي قد تُستغل منها ... والصديق قد تنقصه الخبرات .. وقد يكون أقل منك معرفة .. ولكن معلمك قد سارت عليه هذه المراحل .. وتخطاها بتوفيق الله ثم بأفكاره وأفكار معلميه .. فلا تنسى ذلك ..!!
كما يجب أن تتذكر دور شياطين الإنس والجن في السعي لبث سمومهم فيك من خلال صمتك أو مشاورة من هم أقل منك الذي من خلاله سيستفحل الداء فيك وفي شخصيتك ...

أيها الأحبة :
يجب أن نؤمن بالواقع المر الذي نعيشه و الذي يواجه فيه الشاب أو الشابة كثيرا من مشاكله ...
فإن كان شابا وسيما فعدد مشاكله ولا حرج في أن تزيد > مع أنه ظاهر لمربيه أنه يواجه مشاكل ولكنه ينتظر مجيئه
وإن كان شابا مستقيما فعدد ما يواجهه ممن هم في أسنان عمره من أقرانه من تحطيم وتثبيط وثني عزيمة > وذاك واضح وضوح القمر ليلة البدر
وإن كان شخصا عاديا فقل عنه ما تريد لأنك تعرف الشخص من أول نظرة له و ... و... و... و...

من خلال نظرة ميدانية وواقعية يشيب شعر رأسك لما ترى من بعض الشباب أو الشابات الذين يعيشون جو هذه المشكلة .. فسرعان ما يخيم الصمت و الخجل أو قل الخوف إن شئت ليبث ما يحصل له من مشاكل لمن يثق به .. ولم يعلم أنه بصمته هذا تكمن عدة مشاكل من وراء صمته وحينها يندم ولات ساعة مندم
و لكأنه نسي أو تناسى أنه ما خاب من استخار الخالق واستشار المخلوقين ..

إذ أن الله - جل جلاله - قال لمحمد صلى الله عليه وسلم في كتابه : ( وشاورهم في الأمر ) لعلمه - سبحانه - لأهمية المشاورة وفضلها
فبالمشاورة تجتمع عدة أفكار وخواطر ومن ثم تختار أحسنها وأصوبها ...

* أما أنت يا من تعرض عليه المشاكل لحلها إما من طلاب أو رفقاء أو من المجتمع فأوصيك بعدة وصايا أتمنى أن أوفق في إيصالها حتى نصل للنجاح جميعا عزيزي
1) إياك إياك أن تبعث روح اليأس في ذلك ، بل كن على عكس ذلك فابعث من حل هذه المشكلة روح الأمل المشرق ، إلا في حالات شاذة والشاذ لا حكم له ...

2) اعلم - يارعاك الله -أن قدوم صاحب المشكلة لك طالبا حلها أن هذا بداية الحل فامض بعون الله ولا تعجز ..
3) لا تنسى التوصية بالحل العملي بعد كلامك التنظيري فجميل أن تتفق هاتان الصفتان .. تنظير وعمل وهذا هو أعلى مراحل التربية ..
4) لا تكن ممن يعرض عن الأصول وضع في بالك أن في القرآن والسنة الكثير الكثير من حل مشاكل واقعنا فإياك والصد عنهما ..
5) وهذه الوصية قد تكون صلبا في الحل فلا تكن من الذين ينظرون نظرة تشاؤمية لحل المشاكل ومن الذين يعيدون نفس حلول هذه المشكلة , فالمبدع في الحل هو الذي تتولد عنده أفكار الحلول ويكون هدفه إنتاج أفكار وحلول لا تقليد ...
(( وسيكون هناك موضوع بإذن الله عن صفات المبدع ))
6) لا تكن كمن أعرف , فإذا عرضت عليه مشكلة ولو كانت عادية المستوى فتعال وانظر إليه فتجده يقيم الدنيا ويقعدها من حماسه الغير منضبط والذي يسمى بالحماس الزائد بل استخدم قاعدة (( اقضوا حوائجكم بالكتمان ))
فلا تقلق ولا تمل ولا تعجز ولا تكسل ولا تتأفف وتفتر فكل هذه أمور لا تعينك في حل المشاكل ..

أخيرا عزيزي / لا تنسى أن هذا القسم قسم المشاكل والحلول قد وضع مساعدا لك فيما يحصل فلا تبخل على نفسك بطرح مشكلتك حتى تجد كبار العقول تشير إليك ببعض الوصايا فخذ بها ولا تعجز
هذا ما تيسر خطه وتنقيحه ومن ثم كتابته مساهمة في مساعدة من تورطوا في الوقوع في وحل المشاكل ولمن لم تكن له مرجعية حتى يعرف من ذلك ضرورة المرجعية وليعلم أن (( مع العسر يسرا )) فلقد يسر الله لك طريق اليسر والخير فلا تعرض عنهما ....... والله أعلم[/COLOR]

طائر الشجن
17-02-2008, 06:53 مساء
إطلالة سريعة ع الموضوع .. يبدو رائع ..
لي عودة -بإذن الله- لقراءته كاملاً ..

المعتز بدينه
19-02-2008, 12:01 صباحاً
طائر الشجن /
أهلا هلا ونحن بانتظار تعقيبك وشكر الله لك تواجدك

كل الشكر

صالح بن عمر العمر
19-02-2008, 02:59 مساء
روعة طرح وتميز أسلوب في موضوع هام جداً
أشكر لك جهدك الواضح أبا أيوب
تقبل فائق ودي وتقديري

واحة الخير
22-02-2008, 12:07 صباحاً
أعزك الله كما اعتززت بدينه

طرح موفق أخي المبارك
ولعلي أطرق هذا الباب من جهة المحاضن التربوية
وأقول : المربي الناجح هو :
من يصنع من المحن منحا

همسة في آذان المرين . . ليُعلم أن المتربي لن يعرض مشكلته الخاصة على المربي حتى يجد المؤى الآمن من المربي لأنه قد ملك قلبه بحسن أخلاقه وعطائه , فلتجتهد أخي المربي لإيجاد المؤى المناسب لمتربيك .

وهنا أسطر بعض الوقفات لك أخي المربي يامن عرضت عليه المشكلة :-

* استشعر . .
حال عرض المتربي عليك مشكلته أنك بالنسبة له مؤاه الوحيد الذي يبوح له بمشاكله الخاصة فكن له حانياً لطيفاً .

* استمع . .
للمتربي حال عرضه للمشكلة ولاتقاطعه حتى ينتهي لأنه قد جمع هذه المشكله منذ مدة وإذا قاطعته بالحديث فقد قطعت حبل أفكاره وينسى جزء من المشكلة .

* كن هادئاً . .
حال سماعك للمتربي فلا تقطِّب جبينك ولا تحدق بعينيك .

* جاء دورك . .
عند إنتهاء المتربي من عرض مشكلته ( بث لديه روح الثقة بالنفس ) وعلقه بالله جل في علاه .

* حال المتربي . .
بعد هذا اللقاء سيشعر المتربي براحة لأنه قد أفضى بهمومه ومشاكله لمن يثق به لكي يساعده في حملها .

* ساعده في صنع نفسه . .
وذلك من خلال ورشة عمل تتعاون معه في وضع له خطة تطويرية تساعده في تجاوز هذه المشكلة مع بيان سبب المشكلة ووسائل القضاء عليها , ويفضل أن تدع المتربي هو من يضع خطته ويكون دورك التقويم والتوجيه والمتابعة لكي لاتكون الخطة مثالية أو غير ممكنة .

* هااااااااااام جداً . .
لا تجعل مشكلة المتربي لها أثر على تعاملك معه بل إجعلها عربون تواصل واحتواء فعال .

* اتق الله . .
ولاتفصح بمشكلة المتربي لمن يعرفه إلا بالقدر الذي يعينك في حل مشكلته .

* احذر . .
أن تتفرد بنفسك في حل المشكلة بل استشر أهل الأختصاص والخبرة .

* الدعاء . .
به تقضى الحاجات , وتفرج الكربات
إلجئ إلى الله بكثرة الدعاء ولاتنخدع بحسن مهارتك في الإقناع , أو إدراكك في اتخاذ القرار , أو نفوذ تأثيرك على القلوب .

وقفات . . قطفتها لكم من واحتنا الغناء سائلاً الله أن ينفع بها



ولكن إذا وقع المتربي في مشكلة ولم يعرضها على المربي وعلم بها المربي

فما هو موقف المربي من هذه المشكلة ؟

: : : أترك المشاركة لكم أحبتي : : :

نواف الراضي
03-03-2008, 02:56 مساء
موضوع جميل وبحث يستحق التقدير

وزادك الله علما نافعا
وجزاك الله خيرا

المعتز بدينه
04-03-2008, 02:38 مساء
أبو فارس الخالدي /
شهادة أفتخر بها

المعتز بدينه
04-03-2008, 02:40 مساء
واحة الخير /
جميلة جدا هذه العناوين التي عنونتها ثم فصلتها فهي بمنزلة الملح للطعام
كل الشكر

المعتز بدينه
04-03-2008, 02:41 مساء
نواف الراضي /
أهلا بك عزيزي , وبارك الله فيك

الماهر
17-03-2008, 08:48 مساء
بوركت أخي على هذه الإطلالة الجميلة ،،،،

المعتز بدينه
29-05-2008, 02:13 صباحاً
الماهر :
أهلا بوجودك , فقد زدت النور نورين

كل الشكر

أبو سعد
29-05-2008, 07:57 مساء
موضوع أقل ما يُقال عنه أنه متميز .. حقيقة أخي المعتز بدينه أنك أجدت في طرح الداء والدواء << ( ابن القيم على غفلة:sm142:)



أيضاً أضيف إلى ما ذكرته من نقاط حال عرض المتربي المشكلة على المربي أن تشعره أن الثقة التي بينكم قد زادت (ولو صرحت بذلك لفظاً أفضل) .. لأنه أتى إليك باختياره .. ولم يبح بما لديه إلا لمقدار الثقة التي بينكم .. وأن تشعره أنه قد ازداد حجمه في عينك بعد طرحه للمشكلة .. لأنه يعرف أنه في وضع سيء ويريد أن يتخلص منه .. وهذا بلا شك .. من صفات العقلاء ..


أسأل الله أخي أن يوفقك لما يحبه ويرضاه .. وأن يجعل هذه الكلمات النيرات في ميزان حسناتك ..

رجل الظل
31-05-2008, 12:58 صباحاً
موضوع يستحق أن يكتب بماء الذهب ..
كلام واضح لا غبار عليه ..

عبدالسلام الحربي
31-05-2008, 04:05 صباحاً
ليتني أستطيع أن أثبت الموضوع ... لانه فعلا يستحق لك ...

ولنا في حديث الرجل الذي قتل تسع وتسعين رجلا ويريد أن يتوب فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُل على رجل عابد صلته بالله

كبيرة فلما عرض عليه الهموم وهل من توبة ماذا قال له العابد ......هنا .... وقفة تربوية جميلة ... وهي أن حال العابد يختلف

عن حال الرجل التائب إذ أن العابد في نظره كيييييييييف يعصى الله ولسان حاله يقول أما تخاف الله تقتل تسع وتسعون

فمباشرة ربط العصيان بعقوبة الله ولم يلقي بالا... فقال ... ليس لك توبة .... فأكمل به المئة ... ومازالت نار المعصية تحرق قلبة

فسأل فدُل على عالم ... فلما عرض عليه الهموم وهل من توبة ماذا قال العالم ... هنا ... الشاهد ... إذ أن العالم يعرف عن الله مالا

يعرفه التائب لم يسمعه كلاما قاسيا لم يصرخ في وجهه لم ينظر اليه بعين الإستحقار لم يقل له طحت من عيني كما يفعل البعض

لم يقل له ماتوقعتها منك .... مباشرة قال له .. ومن يحول بينك وبين التوبة ...الله أكبر ...ثم دله على عمل مباشرة وقال له ولكنك

بأرض سوء ... إتركها وإذهب الى قرية كذا وكذا فإن فيها أناس صالحون فأعبد الله معهم ... الحديث ...

الشاهد ... أن بيئة المدرس غير عن بيئة الطالب ....قد يعظم المدرس أمورا تكون عند الطالب أمرا عايديا ...فيتفاجأ الطالب ويزيد قلقه .... فأظهر للطالب او المشتكي أن الامر عايدي وله حلول بإذن الله ... حتى تهون عليه ويستقبل منك وهو مرتاح ...


عذرا على الإطالة فلقد شدني الموضوع ... وأعجبني كثيرا ...




الغريب ... كان هنا ...

المعتز بدينه
03-11-2008, 01:46 مساء
عزيزي أبو سعد :

أشكرك على إطرائك ..

ثانيا : لا شك أن لمصارحة المربي للمتربي دور كبير بإزالة الحجوزات التي يواجهها من عايش مشكلة ليبث سمومها لطبيبها المستشار , وإذا علمت أن أحد الطلبة يواجه إعاقة في الصراحة فابدأ بها أنت أيها المربي , تجد أن الحبل قد انفكت عقده ..

كل الشكر أ.أبو سعد

المعتز بدينه
03-11-2008, 01:49 مساء
أ.رجل الظل :

شهادةأفتخر بها ..

سائلا الله لك الجنة ..

كل الشكر أ.رجل الظل

أبو جعفر
04-11-2008, 01:22 مساء
كلام رائع من أخ رائع ... بارك الله فيك أخي المعتز بدينه

جزاك الله خيرا
وأطعمك طيرا
وزوجك بكرا
وانجبت عشرا :0013:

المعتز بدينه
16-11-2008, 02:07 مساء
& الغريب & :

أشكر لك حسن ظنك الذي أسأل الله أن أكون في محله ...

مما أعجبني هنا إيرادك للقصة التي درات بين العالم والعابد والقاتل ..

كل الشكر عزيزي & الغريب &

محمد العمري
26-11-2008, 06:31 صباحاً
الله لا يحرمك أجر تلك الكلمات

ياحبذا الجنة
26-11-2008, 11:01 صباحاً
أخي واحة الخير

ردك جميل جدا جدا

ووضعت يدك على القصيد

والحقيقه لك من اسمك نصيب

فأفض علينا من خيراتك

يا واحة الخير