المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سامي في حلقة التحفيظ


سمو
31-12-2007, 08:24 مساء
|--*¨®¨*--|سامي في حلقة التحفيظ|--*¨®¨*--|
(قصة قصيرة)




عنوان القصة : سامي في حلقة التحفيظ
سنة الكتابة : 1424 هـ
الفئة المستهدفة : طلاب حلقة في المرحلة المتوسطة
الهدف : تربية الشباب على بعض الآداب التربوية والإيمانية








الساعة التاسعة مساءً . صوت التلفاز مرتفع . الموسيقى مزعجه
علبة السجائر ملقاة على الأرض . صالة المنزل تعلوها سحابة من الدخان الكثيف , وأبو سامي أمام التلفاز وبيده الريموت . من قناة إلى قناة .
الأخبار التي كان يدعي متابعتها فإنه الآن يكتفي بموجز الأنباء وبعدها يحلو له التجول في بقية القنوات



في هذه اللحظه دخل سامي (15سنة) إلى المنزل قادماً من حلقة تحفيظ القرآن الكريم
السلام عليكم ورحمة الله ذهب وقبل رأس أمه ويديها الكريمتين
ثم ذهب وقبل رأس أبيه ،، كتم أنفاسه وأغمض عينيه وقبل يديه .
الأم تراقب الموقف ، والأب يراقب التلفاز ، وسامي يكتم انزعاجه من رائحة الدخان في يدي والده



كعادته يذهب سامي إلى غرفته في أقصى المنزل فدروسه بانتظاره .
بدأ سامي بحل الواجبات حتى أنهى مذاكرته اليومية . نظر إلى ساعته .
لقد بقي على وجبة العشاء نصف ساعة . لابد من استثمار 30 دقيقة .
هب سامي مسرعاً إلى المطبخ ليساعد أمه في تحضير العشاء . بدأ سامي بتجهيز الأواني
نظرت الأم لترى ابنها الرائع فابتسمت ابتسامة الرضا والإعجاب و الاستغراب .
قطع تفكير الأم سؤال سامي وهو يقول (أبويه ايش يحب ياكل) قالت (البطاطس المقلية)
ولم تكمل الأم الكلام حتى أحضر سامي زيت (عافية) من الدولاب العلوي
وبدأ يغليه ليجهز الأكلة المفضلة لأبيه الحبيب والمدخن ؟؟ فهذه أول مرة يجرب سامي الطبخ

أطرق سامي بعينيه وشرد تفكيره يسأل نفسه كيف السبيل لإصلاح أبيه
وفجأة سقط الزيت المغلي على قدميه الصغيرتين . صرخ سامي بصوت عالي ( آآآآه ) .
أقبل والده مسرعا حمله إلى المستشفى ... وكانت النتيجة حرق شديد في أقدام سامي .



جلس سامي في المستشفى تلك الليلة ... وفي الصباح افتقده زملاءه في المدرسة
فإذاعة الصباح لم تجد مقدماً مناسباً ... ولا حتى قارئاً مجوداً ...
كان سامي غالباً مايقدم الإذاعة ويقرأ القرآن ويقدم الحديث ...
حتى في الفسحة افتقده شباب القرآن (طلاب الحلقة)
فقد كان يجمعهم على الخير ويؤانسهم ، وأحيانا يقرأ لهم الكتيبات النافعة
وكعادته (ريان) اقترح لشباب القرآن زيارة سامي بالمستشفى الساعة الثالثة قبل الظهر
قاطعه (ماهر) وقال لابد أن نخبر مدرس التحفيظ لكي يرافقنا وسوف يرحب بالفكرة
اتفق الجميع على أن يتصل ريان بمدرس التحفيظ ... وعند الساعة 3:15 اتصل ريان

ـــــــــــــــــــــــــــــ


وفي الساعة 3.15 وبينما أبو عبدالله (مدرس التحفيظ) يتناول الغداء إذا بهاتف الجوال
مكتوب عليه (ريان يتصل بك)
وبعد اتصال هادئ. وحوار دافئ. رحب أبو عبدالله بالفكرة وقال في نفسه
حقاً إن ريان رجل لكن بعشرة . أنعم به وأكرم، اتفقوا على زيارة سامي
بعد أن يئدوا صلاة العصر بجامع الإمام مالك بن أنس. وبعد الصلاة ذهبوا لسامي.
وفي الطريق اقترح ماهر (كعادته) أن يشتروا بعض الحلوى لسامي.
أوقف أبوعبدالله السيارة عند تموينات الورود واشترى الحلوى.
وفي الطريق تذكر الجميع فضل وآداب زيارة المريض .



وفي الساعة 4.55 وصلوا إلى المستشفى.
قال ماهر (يابوعبدالله وقت الزيارة ينتهي الساعة الخامسة)
وفعلاً منعهم رجل الأمن. قال لهم أبوعبدالله بلهجة غريبة وعفويه (عندي وانا ابوهندي)
لقد حاول أبوعبدالله أن يقنع رجل الأمن فلم يستطع. تكدر الجو نوعاً ما،
وابتسم أبوعبدالله مع رجل الأمن واستأذن في الدخول على مدير المستشفى.
دخل أبوعبدالله عند المدير. ودخل معه شباب القرآن. رحب بهم مدير المستشفى قدم لهم الشاي (المنعنش) كان المدير بشوشاً.رحب الصدر . يحب الخير وأهله.
عندما شاهد الوجوه المشرقة وعرف القصة قال لهم بكل احترام وتقدير
( أتشرف بخدمة أهل القرآن ) فأنتم شباب الهدى ومصابيح الدجى



وبعد لحظات وصلوا إلى غرفة سامي.
دخلوا عليه لم يجدوه. سألوا عنه الممرض قال لهم سامي ليس له مكان محدد.
فهو يتنقل من غرفةٍ إلى أخرى يوزع الأشرطة والكتيبات الإسلامية
بحثوا عنه في كل غرف المستشفى لم يجدوه. أتدري أين وجدوه.
لقد وجدوه في مصلى المستشفى يقرأ القرآن. ويجلس مع كلام الرحمن
( رأوه وهو لم يراهم) أقبل إليه أبوعبدالله بكل هدوء ثم قبل رأسه.
إنه منظرٌ مؤثر للغاية. بل إنها مشاعرٌ أخويةٌ رائعة. أما سامي فلم يستطع الكلام ولاحتى التصرف ولكن لغة الدموع سيطرت على الموقف.
ياسبحان الله كان سامي هو الذي يقبل رأس أمه وأبيه والآن . . . . .



وبعد خمس دقائق من الفرحة والإحراج اطمأن الجميع على أحوال سامي
ثم سأل أبوعبدالله سامي (أبو أنس كيف تقضي وقتك؟ )
قال الحمدلله في هذا اليوم حفظت سورة الكهف وقرأت كتاب (الفجر الصادق) واستمعت لشريط مؤثر بعنوان (كأنك تراه) للشيخ أحمد الشاوي وقمت بتوزيع الأذكار على المرضى. نظر أبوعبدالله لشباب القرآن وقال لهم :

هممٌ كأن الشمس تخطب ودها والبدرُ يرسم في سناها أحرفا

قال سامي : نسيت أن أخبركم لقد سمعت شريط بعنوان
( همم تناطح السحاب )
وفي الساعة (5.25) ودع أبو عبدالله سامي وودعه شباب القرآن
وقالوا له (لابأس عليك طهور إنشاء الله)



وبعد المغرب حضر أبوسامي للمستشفى وطلب ورقة خروج لابنه.
وافق المدير على الطلب. وخرج سامي وعندما وصل سامي إلى البيت.
استقبلته والدته وأخته الصغيرة (أسماء) بالورود فرحين بخروجه من المستشفى
أما الأب فلم يشعر به أحد. فقد ذهب ليتوضأ ويستعد لصلاة العشاء.
ثم قالت أسماء الصغيرة لسامي (أنت ماتدري ان ابوي جاب لنا قناة المجد)
فرح سامي وقال (ياسلام المجد مره وحده)
قالت الأم (الفرحة مع المجد صارت فرحتين )
رد سامي بحزن (اييه ياأمي الصبر مفتاح الفرج)
قاطعهما الأب وقال (يالله ياسامي ترى العِشاء أذن).
استغرب سامي لأول مرة يسمع من أبيه هذه الكلمة.
ذهب سامي مع أبيه إلى الجامع.



وفي الطريق تحدث أبو سامي مع ابنه وبشره ببشارات كثيرة
منها انه ترك التدخين وسماع الغناء. وحافظ على الصلوات الخمس في المسجد .
وسامي لايقول إلا (الحمدلله . الحمدلله)
ولما دخلوا الجامع ذهب به أبيه لحلقة تحفيظ القرآن الكريم في مؤخرة الجامع
وسلما على أبوعبدالله وعلى شباب القرآن واحداً تلو الآخر .
ثم أسر أبو سامي لأبي عبدالله بحديثٍ خاص لم يسمعه أحد .
لقد دعاه لطعام العشاء (بمناسبة خروج سامي من المستشفى)
وبعد صلاة العشاء حضر الشباب و أبوعبدالله لحضور الحفلة.
أما سامي فكان في قمة الفرحة. يبتسم مع هذا ويمازح هذا
فشتان بين الليلة والبارحة . . . . .



لقد كانت جلسة لايمكن أن تُنسى.
وعندما جاءت القهوة غمز أبوعبدالله بعينه لماهر
فقفز سريعا وقال لسامي (والله ماهي بيدك)
وبعد نقاش طويل وافق سامي على أن ماهر يقدم القهوة
وفي ختام الجلسة وزع أبو سامي على شباب القرآن كتاب بعنوان
( السمو )
وقال (لقد أحببت هذا الكتاب لأنه مثل اسم ابني سامي)



انتهت القصة

الشادي
31-12-2007, 08:46 مساء
سبحان الله..

لقد كانت هداية الأب بعد الله هي معاملة سامي لأبيه ومقابلته الإساءة بالإحسان..





كم هي رائعة أناملك اللتي نقلت هذه القصة إلينا


بداية رائعة أخي مربي الأجيال:sm136:

لاتحرمنا من جديدك:getwell:

صالح بن عمر العمر
31-12-2007, 09:28 مساء
سامي
اسم على مسمى
جعل الله أسامينا من الأسامي السامية
وجعل أنفسنا من الأنفس الرفيعة

روعة بنانك أجبرتني على الوقوف هنا
.
وفقك الله وجزاك المولى كل خير

may
01-01-2008, 12:24 صباحاً
حقا نادراُ من هو مثل سامي ..
قصة رائعة ومعبرة ..


شكرا لكك يا ماهر ..

مـــلك القـــــلوب
01-01-2008, 04:26 مساء
قصة جدا رائعة وبداية أروع من مربي الأجيال
ونحن بإنتظار جديدك

.
.
.

تقبل مروري أخوك
مـــــــلك القـــــــــلوب

سمو
02-01-2008, 06:38 مساء
بروق الوسم
أبوفارس الخالدي
may
مـــلك القـــــلوب



شاكراً لكم مروركم و طلاتكم

مُكافح
03-01-2008, 01:16 صباحاً
قصة أقل ما يمكن القول عنها أنها مثيرة لا بل مبهرة للغاية....
لقد وجدت نفسي منهمكاً في قرأتها عندما رأيت العنوان....
سلمت يداك يا مربي الأجيال.... جهد يستحق أن تشكر عليـه....

تقبل أرق تحية,,, أبو عمار

أبوعمــر
07-05-2008, 12:36 مساء
لا املك إلا الدموع فرحا بهذا الشاب الداعية بخلقه


لا حرمك الله الاجر

أبو جعفر
07-05-2008, 05:15 مساء
صراحة ... إنها قصة مؤثرة جدا ..
أسأل الله أن يجعل هذا الجيل من أمثال هذا السامي ... آمين يا رب العالمين

متدبر
26-05-2008, 10:58 صباحاً
نحتاج الى هذا الاسلوب الرائع في التربية والله اننا نفرح بهذه النماذج التي تسر الخاطر وتشرح الصدر
هذا الاسلوب هو ملة ابراهيم التي وصانا الله باتباعها فلو تامل الواحد منا ما عمله ابراهيم مع ابيه لوجد انه منهج يلزمنا
باتباعه
بارك الله في سامي واقر عين والديه به

سمو
06-10-2008, 07:43 صباحاً
أراني أحن كثيراً لأول مواضيعي في هذا الصرح الشامخ



سمو

سمو
06-10-2008, 07:44 صباحاً
|--*¨®¨*--|سامي في حلقة التحفيظ|--*¨®¨*--|
(قصة قصيرة)





الساعة التاسعة مساءً . صوت التلفاز مرتفع . الموسيقى مزعجه
علبة السجائر ملقاة على الأرض . صالة المنزل تعلوها سحابة من الدخان الكثيف , وأبو سامي أمام التلفاز وبيده الريموت . من قناة إلى قناة .
الأخبار التي كان يدعي متابعتها فإنه الآن يكتفي بموجز الأنباء وبعدها يحلو له التجول في بقية القنوات



في هذه اللحظه دخل سامي (15سنة) إلى المنزل قادماً من حلقة تحفيظ القرآن الكريم
السلام عليكم ورحمة الله ذهب وقبل رأس أمه ويديها الكريمتين
ثم ذهب وقبل رأس أبيه ،، كتم أنفاسه وأغمض عينيه وقبل يديه .
الأم تراقب الموقف ، والأب يراقب التلفاز ، وسامي يكتم انزعاجه من رائحة الدخان في يدي والده



كعادته يذهب سامي إلى غرفته في أقصى المنزل فدروسه بانتظاره .
بدأ سامي بحل الواجبات حتى أنهى مذاكرته اليومية . نظر إلى ساعته .
لقد بقي على وجبة العشاء نصف ساعة . لابد من استثمار 30 دقيقة .
هب سامي مسرعاً إلى المطبخ ليساعد أمه في تحضير العشاء . بدأ سامي بتجهيز الأواني
نظرت الأم لترى ابنها الرائع فابتسمت ابتسامة الرضا والإعجاب و الاستغراب .
قطع تفكير الأم سؤال سامي وهو يقول (أبويه ايش يحب ياكل) قالت (البطاطس المقلية)
ولم تكمل الأم الكلام حتى أحضر سامي زيت (عافية) من الدولاب العلوي
وبدأ يغليه ليجهز الأكلة المفضلة لأبيه الحبيب والمدخن ؟؟ فهذه أول مرة يجرب سامي الطبخ

أطرق سامي بعينيه وشرد تفكيره يسأل نفسه كيف السبيل لإصلاح أبيه
وفجأة سقط الزيت المغلي على قدميه الصغيرتين . صرخ سامي بصوت عالي ( آآآآه ) .
أقبل والده مسرعا حمله إلى المستشفى ... وكانت النتيجة حرق شديد في أقدام سامي .



جلس سامي في المستشفى تلك الليلة ... وفي الصباح افتقده زملاءه في المدرسة
فإذاعة الصباح لم تجد مقدماً مناسباً ... ولا حتى قارئاً مجوداً ...
كان سامي غالباً مايقدم الإذاعة ويقرأ القرآن ويقدم الحديث ...
حتى في الفسحة افتقده شباب القرآن (طلاب الحلقة)
فقد كان يجمعهم على الخير ويؤانسهم ، وأحيانا يقرأ لهم الكتيبات النافعة
وكعادته (ريان) اقترح لشباب القرآن زيارة سامي بالمستشفى الساعة الثالثة قبل الظهر
قاطعه (ماهر) وقال لابد أن نخبر مدرس التحفيظ لكي يرافقنا وسوف يرحب بالفكرة
اتفق الجميع على أن يتصل ريان بمدرس التحفيظ ... وعند الساعة 3:15 اتصل ريان

ـــــــــــــــــــــــــــــ


وفي الساعة 3.15 وبينما أبو عبدالله (مدرس التحفيظ) يتناول الغداء إذا بهاتف الجوال
مكتوب عليه (ريان يتصل بك)
وبعد اتصال هادئ. وحوار دافئ. رحب أبو عبدالله بالفكرة وقال في نفسه
حقاً إن ريان رجل لكن بعشرة . أنعم به وأكرم، اتفقوا على زيارة سامي
بعد أن يئدوا صلاة العصر بجامع الإمام مالك بن أنس. وبعد الصلاة ذهبوا لسامي.
وفي الطريق اقترح ماهر (كعادته) أن يشتروا بعض الحلوى لسامي.
أوقف أبوعبدالله السيارة عند تموينات الورود واشترى الحلوى.
وفي الطريق تذكر الجميع فضل وآداب زيارة المريض .



وفي الساعة 4.55 وصلوا إلى المستشفى.
قال ماهر (يابوعبدالله وقت الزيارة ينتهي الساعة الخامسة)
وفعلاً منعهم رجل الأمن. قال لهم أبوعبدالله بلهجة غريبة وعفويه (عندي وانا ابوهندي)
لقد حاول أبوعبدالله أن يقنع رجل الأمن فلم يستطع. تكدر الجو نوعاً ما،
وابتسم أبوعبدالله مع رجل الأمن واستأذن في الدخول على مدير المستشفى.
دخل أبوعبدالله عند المدير. ودخل معه شباب القرآن. رحب بهم مدير المستشفى قدم لهم الشاي (المنعنش) كان المدير بشوشاً.رحب الصدر . يحب الخير وأهله.
عندما شاهد الوجوه المشرقة وعرف القصة قال لهم بكل احترام وتقدير
( أتشرف بخدمة أهل القرآن ) فأنتم شباب الهدى ومصابيح الدجى



وبعد لحظات وصلوا إلى غرفة سامي.
دخلوا عليه لم يجدوه. سألوا عنه الممرض قال لهم سامي ليس له مكان محدد.
فهو يتنقل من غرفةٍ إلى أخرى يوزع الأشرطة والكتيبات الإسلامية
بحثوا عنه في كل غرف المستشفى لم يجدوه. أتدري أين وجدوه.
لقد وجدوه في مصلى المستشفى يقرأ القرآن. ويجلس مع كلام الرحمن
( رأوه وهو لم يراهم) أقبل إليه أبوعبدالله بكل هدوء ثم قبل رأسه.
إنه منظرٌ مؤثر للغاية. بل إنها مشاعرٌ أخويةٌ رائعة. أما سامي فلم يستطع الكلام ولاحتى التصرف ولكن لغة الدموع سيطرت على الموقف.
ياسبحان الله كان سامي هو الذي يقبل رأس أمه وأبيه والآن . . . . .



وبعد خمس دقائق من الفرحة والإحراج اطمأن الجميع على أحوال سامي
ثم سأل أبوعبدالله سامي (أبو أنس كيف تقضي وقتك؟ )
قال الحمدلله في هذا اليوم حفظت سورة الكهف وقرأت كتاب (الفجر الصادق) واستمعت لشريط مؤثر بعنوان (كأنك تراه) للشيخ أحمد الشاوي وقمت بتوزيع الأذكار على المرضى. نظر أبوعبدالله لشباب القرآن وقال لهم :

هممٌ كأن الشمس تخطب ودها والبدرُ يرسم في سناها أحرفا

قال سامي : نسيت أن أخبركم لقد سمعت شريط بعنوان
( همم تناطح السحاب )
وفي الساعة (5.25) ودع أبو عبدالله سامي وودعه شباب القرآن
وقالوا له (لابأس عليك طهور إنشاء الله)



وبعد المغرب حضر أبوسامي للمستشفى وطلب ورقة خروج لابنه.
وافق المدير على الطلب. وخرج سامي وعندما وصل سامي إلى البيت.
استقبلته والدته وأخته الصغيرة (أسماء) بالورود فرحين بخروجه من المستشفى
أما الأب فلم يشعر به أحد. فقد ذهب ليتوضأ ويستعد لصلاة العشاء.
ثم قالت أسماء الصغيرة لسامي (أنت ماتدري ان ابوي جاب لنا قناة المجد)
فرح سامي وقال (ياسلام المجد مره وحده)
قالت الأم (الفرحة مع المجد صارت فرحتين )
رد سامي بحزن (اييه ياأمي الصبر مفتاح الفرج)
قاطعهما الأب وقال (يالله ياسامي ترى العِشاء أذن).
استغرب سامي لأول مرة يسمع من أبيه هذه الكلمة.
ذهب سامي مع أبيه إلى الجامع.



وفي الطريق تحدث أبو سامي مع ابنه وبشره ببشارات كثيرة
منها انه ترك التدخين وسماع الغناء. وحافظ على الصلوات الخمس في المسجد .
وسامي لايقول إلا (الحمدلله . الحمدلله)
ولما دخلوا الجامع ذهب به أبيه لحلقة تحفيظ القرآن الكريم في مؤخرة الجامع
وسلما على أبوعبدالله وعلى شباب القرآن واحداً تلو الآخر .
ثم أسر أبو سامي لأبي عبدالله بحديثٍ خاص لم يسمعه أحد .
لقد دعاه لطعام العشاء (بمناسبة خروج سامي من المستشفى)
وبعد صلاة العشاء حضر الشباب و أبوعبدالله لحضور الحفلة.
أما سامي فكان في قمة الفرحة. يبتسم مع هذا ويمازح هذا
فشتان بين الليلة والبارحة . . . . .



لقد كانت جلسة لايمكن أن تُنسى.
وعندما جاءت القهوة غمز أبوعبدالله بعينه لماهر
فقفز سريعا وقال لسامي (والله ماهي بيدك)
وبعد نقاش طويل وافق سامي على أن ماهر يقدم القهوة
وفي ختام الجلسة وزع أبو سامي على شباب القرآن كتاب بعنوان
( السمو )
وقال (لقد أحببت هذا الكتاب لأنه مثل اسم ابني سامي)



انتهت القصة



سمو

حفص السيسي
06-10-2008, 03:06 مساء
قصة رائعة من إنسان رائع وتستحق القراءة

الذهبي
09-10-2008, 10:20 مساء
قصه روعه لاتمل

من أجل الأمة
12-10-2008, 09:16 مساء
بارك الله فيك.. وجعلنا ممن يسمو بأخلاقه...

محمد العمري
20-10-2008, 01:33 صباحاً
بارك الله فيك

تم حفظها للعودة إلى قرائتها

الكاسر
20-10-2008, 05:40 مساء
قصه رااااائعه


جزاك الله خير