خليفة العصر
18-08-2008, 07:58 مساء
آه....تنهدت كثيراً عندما رأيت أنوار مدينة بريدة.. بدأت أنفاسي تعود أدراجها..
بعد عناء رحلة طويله هي ليست طويله مدتها يومين فقط..
لكن.. مالذي جعل الدقيقة ساعة واليوم أسبوع..
عذراً...فلست مبالغاً...هذا ماحدث..
سافرت إلى إحدى المدن وكان في رفقتي ثقيل.. لا.. ليس ثقيل الجسم.. وياليته..
بل كان في رفقتي شخصاً ثقيل الدم ..وما أشدها من معاناة..
ولعل من أسوأ الأشياء وأعنفها أن يبتلى الانسان بشخص ثقيل
معه في السفر أو في السكن لأن الأرض سوف تضيق به كما
يقولون (ضاقت وهي وسيعه)
من هنا أردت أن أبحر بكم في رحلة قصيرة مع الثقلاء ومع مقولات الأدباء والشعراء عنهم
الثقلاء اسم يُطلق على فئةٍ من الناس الذين تضيق بهم المجالس..
فلا ترتاح لهم الأنفس.. ولا تنشرح لهم الصدور..لأنهم لا يألفون ولا يؤلفون..
فهذا الإمام الشافعي يقول : "إن الثقيل يجلس إليَّ فأظن أن الأرض تميل في الجهة التي هو فيها "
كما أن الأعمش كان إذا رأى ثقيلاً يقول :
" ربنا اكشف عنا العذاب إنا موقنون " .
ويُحكى أن زائراً من الثقلاء زار أبو العيناء في داره وبادره بقوله :
" لولا أن أشق عليك لزرتك في منزلك كل يوم " . فقال له أبو
العيناء على الفور : " لا تفعل ؛ فإنك تشُق عليَّ وأنت في بيتك " .
ولعل من أجمل وأصرح ما قيل فيهم شعراً ، قول أحد الشعراء
المبدعين في وصف أحد الثقلاء :
أنت يا هذا ثقيلٌ وثقيلٌ وثقيل
أنت في المنظر إنسانٌ وفي الميزان فيل
ولله در أمير الشعراء أحمد شوقي في الأبيات التي اشتهرت على
ألسنة الناس يصف فيها الثقيل:
سقط الثقيل من السفينة في الدجى
فبكى عليه رفاقه وترحموا
حـــــتى إذا طـلع الصباح أتـت بـه
نحـو السفينة موجـةٌ تتقـدم
قــالت خــذوه كما أتاني سالمــاً
لــم أبتلعه لأنـه لا يُهـضـــم
ولكن المسلم يحاول ان يحسن أخلاقه
ويبتعد عن كل ما يضايق خلانه
وإذا مااتصف أهل الخير وطلاب الحلق بالصفات الحسنه
فمن يتصف؟
محبكم/
خليفة العصر
بعد عناء رحلة طويله هي ليست طويله مدتها يومين فقط..
لكن.. مالذي جعل الدقيقة ساعة واليوم أسبوع..
عذراً...فلست مبالغاً...هذا ماحدث..
سافرت إلى إحدى المدن وكان في رفقتي ثقيل.. لا.. ليس ثقيل الجسم.. وياليته..
بل كان في رفقتي شخصاً ثقيل الدم ..وما أشدها من معاناة..
ولعل من أسوأ الأشياء وأعنفها أن يبتلى الانسان بشخص ثقيل
معه في السفر أو في السكن لأن الأرض سوف تضيق به كما
يقولون (ضاقت وهي وسيعه)
من هنا أردت أن أبحر بكم في رحلة قصيرة مع الثقلاء ومع مقولات الأدباء والشعراء عنهم
الثقلاء اسم يُطلق على فئةٍ من الناس الذين تضيق بهم المجالس..
فلا ترتاح لهم الأنفس.. ولا تنشرح لهم الصدور..لأنهم لا يألفون ولا يؤلفون..
فهذا الإمام الشافعي يقول : "إن الثقيل يجلس إليَّ فأظن أن الأرض تميل في الجهة التي هو فيها "
كما أن الأعمش كان إذا رأى ثقيلاً يقول :
" ربنا اكشف عنا العذاب إنا موقنون " .
ويُحكى أن زائراً من الثقلاء زار أبو العيناء في داره وبادره بقوله :
" لولا أن أشق عليك لزرتك في منزلك كل يوم " . فقال له أبو
العيناء على الفور : " لا تفعل ؛ فإنك تشُق عليَّ وأنت في بيتك " .
ولعل من أجمل وأصرح ما قيل فيهم شعراً ، قول أحد الشعراء
المبدعين في وصف أحد الثقلاء :
أنت يا هذا ثقيلٌ وثقيلٌ وثقيل
أنت في المنظر إنسانٌ وفي الميزان فيل
ولله در أمير الشعراء أحمد شوقي في الأبيات التي اشتهرت على
ألسنة الناس يصف فيها الثقيل:
سقط الثقيل من السفينة في الدجى
فبكى عليه رفاقه وترحموا
حـــــتى إذا طـلع الصباح أتـت بـه
نحـو السفينة موجـةٌ تتقـدم
قــالت خــذوه كما أتاني سالمــاً
لــم أبتلعه لأنـه لا يُهـضـــم
ولكن المسلم يحاول ان يحسن أخلاقه
ويبتعد عن كل ما يضايق خلانه
وإذا مااتصف أهل الخير وطلاب الحلق بالصفات الحسنه
فمن يتصف؟
محبكم/
خليفة العصر