الأخ أبو أسامه
13-08-2008, 03:32 صباحاً
الاستئناس الخفي ( حديث خاص للمربين )
أ. سالم أحمد البطاطي
قد يوفق المربي في تكسير الحواجز الوهمية بينه وبين المتربي فيثق فيه المتربي ويفتح له قلبه ويصارحه
بخفاياه ومشكلاته بدافع الثقة والاطمئنان وبدافع أن يجد عند مربيه علاج لمشكلته فيساعده فيها . ولاشك أن
المربي إذا وصل مع المتربي إلى هذه المرحلة فهو قد ارتقى بمتربيه إلى مرحلة جيدة وهي مرحلة المصارحة والشفافية , والتي يستطيع المربي بها تفعيل عملية التخلية في قلب المتربي , وكلما كانت هذه المرحلة مفعلة بين المربي ومتربيه كلما كانت عملية التخلية من القلب أسرع .وبالتالي يتم الارتقاء بالمتربي .
إلا أن هناك دسيسة خفية قد يقع فيها المربي بدافع العلاج وهي الاستئناس الخفي بخفايا ومشكلات المتربي عندما يخبره بها. فتجده يسأل عن كل صغيرة وكبيرة ولربما سأل وإن كانت المشكلة حساسة عن تفاصيلها الدقيقة التي لا تسمن ولاتغني من جوع ولو لم يعلمها لما كان هناك كبير مشكلة بجهلها, ولربما وافق شن طبقه فتوافقت نقطة ضعف في المتربي بنقطة ضعف في المربي من قبل فاذا هذه المشكلة كان قد وقع فيها المربي يوما ما فهي تذكره بماضيه وربما ضعفت نفسه وقارفها والله المستعان.
فمن يضمن للمربي ثباته؟ ومن يضمن للمربي عصمته ؟ فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتنزل عليه القران منجما من أجل تثبيته وهو المؤيد بالوحي كما قال تعالى( وقال الذين كفروا لولا نزل هذا القران جملة واحدة كذالك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ) الفرقان 32 . فكيف يضمن من دونه من الوقوع في الفتنة .
لذالك كان صلى الله علية وسلم يكثر من دعائه (اللهم يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك). لأن قلوب لعباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبهما كيف يشاء سبحانه .
لذا ينبغي الحذر كل الحذر من هذه الدسيسة القلبية التي قد تخفى على كثير من المربين ومتى ما سولت النفس لهذا
الاستئناس ـــ وكل مربي أعرف بنفسه وبنقاط ضعفه ــ فيجب التعوذ من الشيطان وضبط النفس في عدم الاسترسال
في هذا الاستئناس وليتقي الله في نفسه فحفاظه على دينه وصلاح قلبه رأس ماله ودعوة المتربي ونجاته ربح ,
فمن السفه تضييع رأس المال من أجل الربح , فنفسك أولى بالنجاة من غيرك .
وبعيدا عن ميدان التربية نجد هذه الدسيسة في بعض الشباب ممن ضعفت نفوسهم عندما يسألون رجال الحسبة
والهيئات عن القضايا والمنكرات التي يتم القبض عليها, فتجدهم يسألون عن كل صغيرة وكبيرة في عملية
المداهمة خاصة في قضايا الخلوات , فتجد بعض الشباب ممن ضعفت نفوسهم يتلهف للجلوس مع رجال الحسبة .
هل من أجل تشجيعه وموءازرته والتخفيف عنه؟؟ هل من أجل الأعتبار والعظة ؟؟؟ لا والله بل من أجل د سيسة
قلبية واستئناس خفي والله المستعان.
ألا إن شأن السرائر خطير يوم القيامة ( يوم تبلى السرائر )
ألا إن شأن القلوب عظيم ، يوم يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور (إن ربهم بهم يومئذ لخبير ) .
أ. سالم أحمد البطاطي
قد يوفق المربي في تكسير الحواجز الوهمية بينه وبين المتربي فيثق فيه المتربي ويفتح له قلبه ويصارحه
بخفاياه ومشكلاته بدافع الثقة والاطمئنان وبدافع أن يجد عند مربيه علاج لمشكلته فيساعده فيها . ولاشك أن
المربي إذا وصل مع المتربي إلى هذه المرحلة فهو قد ارتقى بمتربيه إلى مرحلة جيدة وهي مرحلة المصارحة والشفافية , والتي يستطيع المربي بها تفعيل عملية التخلية في قلب المتربي , وكلما كانت هذه المرحلة مفعلة بين المربي ومتربيه كلما كانت عملية التخلية من القلب أسرع .وبالتالي يتم الارتقاء بالمتربي .
إلا أن هناك دسيسة خفية قد يقع فيها المربي بدافع العلاج وهي الاستئناس الخفي بخفايا ومشكلات المتربي عندما يخبره بها. فتجده يسأل عن كل صغيرة وكبيرة ولربما سأل وإن كانت المشكلة حساسة عن تفاصيلها الدقيقة التي لا تسمن ولاتغني من جوع ولو لم يعلمها لما كان هناك كبير مشكلة بجهلها, ولربما وافق شن طبقه فتوافقت نقطة ضعف في المتربي بنقطة ضعف في المربي من قبل فاذا هذه المشكلة كان قد وقع فيها المربي يوما ما فهي تذكره بماضيه وربما ضعفت نفسه وقارفها والله المستعان.
فمن يضمن للمربي ثباته؟ ومن يضمن للمربي عصمته ؟ فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتنزل عليه القران منجما من أجل تثبيته وهو المؤيد بالوحي كما قال تعالى( وقال الذين كفروا لولا نزل هذا القران جملة واحدة كذالك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ) الفرقان 32 . فكيف يضمن من دونه من الوقوع في الفتنة .
لذالك كان صلى الله علية وسلم يكثر من دعائه (اللهم يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك). لأن قلوب لعباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبهما كيف يشاء سبحانه .
لذا ينبغي الحذر كل الحذر من هذه الدسيسة القلبية التي قد تخفى على كثير من المربين ومتى ما سولت النفس لهذا
الاستئناس ـــ وكل مربي أعرف بنفسه وبنقاط ضعفه ــ فيجب التعوذ من الشيطان وضبط النفس في عدم الاسترسال
في هذا الاستئناس وليتقي الله في نفسه فحفاظه على دينه وصلاح قلبه رأس ماله ودعوة المتربي ونجاته ربح ,
فمن السفه تضييع رأس المال من أجل الربح , فنفسك أولى بالنجاة من غيرك .
وبعيدا عن ميدان التربية نجد هذه الدسيسة في بعض الشباب ممن ضعفت نفوسهم عندما يسألون رجال الحسبة
والهيئات عن القضايا والمنكرات التي يتم القبض عليها, فتجدهم يسألون عن كل صغيرة وكبيرة في عملية
المداهمة خاصة في قضايا الخلوات , فتجد بعض الشباب ممن ضعفت نفوسهم يتلهف للجلوس مع رجال الحسبة .
هل من أجل تشجيعه وموءازرته والتخفيف عنه؟؟ هل من أجل الأعتبار والعظة ؟؟؟ لا والله بل من أجل د سيسة
قلبية واستئناس خفي والله المستعان.
ألا إن شأن السرائر خطير يوم القيامة ( يوم تبلى السرائر )
ألا إن شأن القلوب عظيم ، يوم يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور (إن ربهم بهم يومئذ لخبير ) .