الأخ أبو أسامه
10-08-2008, 06:10 صباحاً
درر من كلام هذا الإمام ، وقل أن توجد عند غيره ألا وهو الإمام أبي محمد علي بن حزم ـ رحمه اللـه ـ
يقول - رحمه اللـه - :
- إنما يحكم على الشيئين من عرفهما ، لا من عرف أحدهما ، ولم يعرف الآخر.
-العمل للدنيا : ( كل أمرٍ ظفرت به فعقباه حزن ، إما بذهابه عنك ، وإما بذهابك عنه ، وأما العمل لله عزوجل فعقباه على كل حال سرور في العاجل والآجل ، ففي العاجل: قلة الهم بها يهم به الناس ، والآجل فالجنة ).
- وباذل نفسه في عَرضِ دنيا كبائع الياقوت بالحصى.
- العاقل لا يرى لنفسه ثمناً إلا الجنة.
- باب عظيم من أبواب العقل والراحة ، وهو اطِّراح المبالاة بكلام الناس ، واستعمال المبالاة بكلام الخالق -عزوجل - ، بل هذا باب العقل كله ، والراحة كلها.
- من قَدَّر أنه يسلم من طعن الناس ، وعيبهم فهو مجنون.
- طالب الآخرة - ليفوز في الآخرة ، متشبه بالملائكة ، وطالب الشر متشبه بالشياطين ، وطالب الصيت والغلبة متشبه بالسباع ، وطالب اللذات متشبه بالبهائم.... إلى أن قال - رحمه اللـه - :
فمن سُرَّ بشجاعته التي يضعها في غير حقها للـه - عزوجل -، فليعلم أن النمر أجرأ منه ، وأن الأسد والذئب والفيل أشجع منه ،
ومن سر بقوة جسمه ؛ فليعلم أن البغل والثور والفيل أقوى منه جسماً ،
ومن سر بحمله الأثقال ، فيعلم أن الحمار أحمل منه.
ومن سر بسرعة عدوه ، فليعلم أن الكلب والأرنب أسرع عدواً منه.
ومن سر بحسن صوته ، فيعلم أن كثيراً من الطير أحسن صوتاً منه ،
وأن أصوات المزامير ألذ وأطرب من صوته ..
فأي فخرٍ ، أو أي سرور فيما تكون هذه البهائم متقدمةً له ؟!
- من امتحن بالعجب فليفكر في عيوبه. فإن أعجب بفضائله فليفتش ما فيه من الأخلاق الدنية ،
فإن خفيت عليه عيوبه جملة حتى يظن أنه لا عيب فيه ؛ فيعلم أنها مصيبة للأبد ،
وأنه أتم الناس الناس نقصاً ، وأعظمهم عيوباً ، وأضعفهم تميزاً ، وأوَّل ذلك ؛
أنه ضعيف العقل ، جاهل ، ولا عيب أشد من هذين ، لأن العاقل هو من ميَّز عيوب نفسه فغالبها ،
وسعى في قمعها ، والأحمق هو الذي يجهل عيوب نفسه ، إما لقلة علمه وتمييزه ، وضعف فكرته ،
وإما لأنه يُقدِّر أن عيوبه خصال ، وهذا أشد عيبٍ في الأرض وفي الناس كثيرون يفخرون بالزنى ،
واللياطة ، والسرقة ، والظلم ، فيعجب بتأتِّي هذه النحوس له ، وبقوته على هذه المخازي.
- وإن أعجبت بأرائك ، فتفكر في سقطاتك ، واحفظها ، ولا تنسها ، وفي كل رأي قَدَّرته صواباً فخرج بخلاف تقديرك ، وأصاب غيرك ،
وأخطأت أنت ، فإنك إن فعلت ذلك ، فأقل أحوالك أن يوازن سقوط رأيك صوابه ، فتخرج لا لك ولا عليك ،
والأغلب أن خطأك أكثر من صوابك ، وهكذا كل أحد من الناس بعد النبيين -صلوات الله عليهم -.
ثم وجه الكلام لمن هو معجب بعقله ، ولمن هو معجب بعمله ، ولمن هو معجب بعلمه ، ثم لمن هو معجب بشجاعته ،
ثم لمن هو معجب بجاهه ، ثم لمن هو معجب بماله ، ثم لمن هو معجب بحسنه ، ثم لمن هو معجب بمدح إخوانه ،
ثم لمن هو معجب بنسبه ..
ويعلم ما رأت عيني ، ولا قرأت كلاماً بعد كتاب اللـه وسنة خير خلق اللـه ،
كلاماً مثل ما ذكر في كتابه العجيب الذي لو قرأه الإنسان عدة مرات لما ملّ من قراءته ألا وهو كتاب:
الأخلاق والسير
ويسمى أيضاً:
رسالة في مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق ، والزهد في الرذائل
فأنصحكم أحبتي بقراءته.
يقول - رحمه اللـه - :
- إنما يحكم على الشيئين من عرفهما ، لا من عرف أحدهما ، ولم يعرف الآخر.
-العمل للدنيا : ( كل أمرٍ ظفرت به فعقباه حزن ، إما بذهابه عنك ، وإما بذهابك عنه ، وأما العمل لله عزوجل فعقباه على كل حال سرور في العاجل والآجل ، ففي العاجل: قلة الهم بها يهم به الناس ، والآجل فالجنة ).
- وباذل نفسه في عَرضِ دنيا كبائع الياقوت بالحصى.
- العاقل لا يرى لنفسه ثمناً إلا الجنة.
- باب عظيم من أبواب العقل والراحة ، وهو اطِّراح المبالاة بكلام الناس ، واستعمال المبالاة بكلام الخالق -عزوجل - ، بل هذا باب العقل كله ، والراحة كلها.
- من قَدَّر أنه يسلم من طعن الناس ، وعيبهم فهو مجنون.
- طالب الآخرة - ليفوز في الآخرة ، متشبه بالملائكة ، وطالب الشر متشبه بالشياطين ، وطالب الصيت والغلبة متشبه بالسباع ، وطالب اللذات متشبه بالبهائم.... إلى أن قال - رحمه اللـه - :
فمن سُرَّ بشجاعته التي يضعها في غير حقها للـه - عزوجل -، فليعلم أن النمر أجرأ منه ، وأن الأسد والذئب والفيل أشجع منه ،
ومن سر بقوة جسمه ؛ فليعلم أن البغل والثور والفيل أقوى منه جسماً ،
ومن سر بحمله الأثقال ، فيعلم أن الحمار أحمل منه.
ومن سر بسرعة عدوه ، فليعلم أن الكلب والأرنب أسرع عدواً منه.
ومن سر بحسن صوته ، فيعلم أن كثيراً من الطير أحسن صوتاً منه ،
وأن أصوات المزامير ألذ وأطرب من صوته ..
فأي فخرٍ ، أو أي سرور فيما تكون هذه البهائم متقدمةً له ؟!
- من امتحن بالعجب فليفكر في عيوبه. فإن أعجب بفضائله فليفتش ما فيه من الأخلاق الدنية ،
فإن خفيت عليه عيوبه جملة حتى يظن أنه لا عيب فيه ؛ فيعلم أنها مصيبة للأبد ،
وأنه أتم الناس الناس نقصاً ، وأعظمهم عيوباً ، وأضعفهم تميزاً ، وأوَّل ذلك ؛
أنه ضعيف العقل ، جاهل ، ولا عيب أشد من هذين ، لأن العاقل هو من ميَّز عيوب نفسه فغالبها ،
وسعى في قمعها ، والأحمق هو الذي يجهل عيوب نفسه ، إما لقلة علمه وتمييزه ، وضعف فكرته ،
وإما لأنه يُقدِّر أن عيوبه خصال ، وهذا أشد عيبٍ في الأرض وفي الناس كثيرون يفخرون بالزنى ،
واللياطة ، والسرقة ، والظلم ، فيعجب بتأتِّي هذه النحوس له ، وبقوته على هذه المخازي.
- وإن أعجبت بأرائك ، فتفكر في سقطاتك ، واحفظها ، ولا تنسها ، وفي كل رأي قَدَّرته صواباً فخرج بخلاف تقديرك ، وأصاب غيرك ،
وأخطأت أنت ، فإنك إن فعلت ذلك ، فأقل أحوالك أن يوازن سقوط رأيك صوابه ، فتخرج لا لك ولا عليك ،
والأغلب أن خطأك أكثر من صوابك ، وهكذا كل أحد من الناس بعد النبيين -صلوات الله عليهم -.
ثم وجه الكلام لمن هو معجب بعقله ، ولمن هو معجب بعمله ، ولمن هو معجب بعلمه ، ثم لمن هو معجب بشجاعته ،
ثم لمن هو معجب بجاهه ، ثم لمن هو معجب بماله ، ثم لمن هو معجب بحسنه ، ثم لمن هو معجب بمدح إخوانه ،
ثم لمن هو معجب بنسبه ..
ويعلم ما رأت عيني ، ولا قرأت كلاماً بعد كتاب اللـه وسنة خير خلق اللـه ،
كلاماً مثل ما ذكر في كتابه العجيب الذي لو قرأه الإنسان عدة مرات لما ملّ من قراءته ألا وهو كتاب:
الأخلاق والسير
ويسمى أيضاً:
رسالة في مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق ، والزهد في الرذائل
فأنصحكم أحبتي بقراءته.