مشاهدة النسخة كاملة : بـــــصائـــر تـربـويـة مـن الـحـيـاة الـعمـلـيـة [الاهمية-الطبيعة-الاهداف-....... ]
وحيد المعنى
08-08-2008, 12:57 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم
أسأل الله ان يبارك في اوقاتنا واعمالنا وان يجعلها خالصة لوجهه الكريم
اخواني ومن خلال هذا الموضوع سوف اقوم بعرض عدد من البصائر في التربية استفدتها من الحياة العملية ومن بعض الكتب للشيخ عبدالكريم بكار -حفظه الله- في هذا المجال ، وكما قيل من سمع ليس كمن عاين ، فأحببت أن نتبادل الخبرات وان يستفيد بعضنا من بعض وسوف اعرض لكم هذه البصائر من خلال تقسيم موضوعي على النحو التالي :-
فأولاً أهمية التربية
وثانياً طبيعتها
وثالثاً أهدافها
ورابعاً بيئتها
وخامساً أساليبها
وسادساً أغلاطها
ونسأل الله التسديد والتوفيق
وسنبدأ بأولاً أهمية التربية وسأكتب ماعندي و انتظر اثرائكم للموضوع ومن ثم ننطلق لثانياً وثالثاً ... الخ
1- المهم الجوهر:-التربية تبني كيان الانسان من الداخل على أن المجتمع يراقب السلوك الظاهري، وحين لا تتوفر التنشئة الاجتماعية الملائمة لواحد من الناس فإن ظاهره يكون خيراً من باطنه،وعلانيته خيراً من سره.
2- مسؤولية عامة:- التربية أكبر من أن تترك لأفراد الناس، إنها في جوهر الامر مشروع أمة،وتحسين المناخ الاجتماعي يظل مسؤولية أبناء المجتمع جميعاً،وما نقدمه لمجتمعاتنا من معروف وما نشيعه فيها من خير وإحسان سنقطف ثمراته في الدنيا قبل الاخرة في صورة معونة على تنشئة الابناء على الفضيلة والتفوق،أما الذين يبثون في الناس التحلل والانحراف فإنهم سوف يجنون ذلك في صورة منعكسات اجتماعية سيئة على ابنائهم وذراريهم .
3-أهمية البدايات:- ترسم الخطوط الرئيسية والعميقة في شخصية الطفل خلال السنوات الست الاولى من عمره وقبل ذهابه إلى المدرسة. والسنوات الثلاث الاولى بمثابة ولادة ثانية له ، ومن هنا فإن تفويض تربية هذا الطفل إلى خادمة أو امرأة جاهلة يعد امراً خطيراً للغاية .
4- مسؤولية اضافية:- يولد الطفل ناقص الانسانية على خلاف الحيوان، ولاتكتمل إنسانيته إلا من خلال التربية،وإن ولد انسان لا يصبح انساناً إلا إذا رباه انسان، وهذه الحقيقة تلقي علينا معاشر المربين مسؤوليات اضافية ، وتوضح لنا شرف المهمة التي نقوم بها .
أنا بإنتظاركم وإلى اللقاء في في البصيرة الثانية ومع طبيعة التربية ...
صالح بن عمر العمر
09-08-2008, 02:37 مساء
بوركت أبا علي واصل فأنا متشوق للمزيد من نبض قلمك المتميز
فائق الود أ.وحيد
حفيد اعقيل
11-08-2008, 11:32 مساء
(
)
(
جميل جـداً ماخطه يراعك هنا
لو أن كل واحـد منا فقه دوره التربوي وواجبه تجاه أسـرته
ومجتمعه لنشـأ لنا جيل قد تربى تربية حسـنة
يعـود نتاجها على الأمة بالخـير العمـيم ..
أبا علي متابعين لماتبقى من جميل مانثرته هنا ..
بإنتظارك ..
.
.
.
.
المعتز بدينه
12-08-2008, 02:36 صباحاً
أكبر من كلمة رائع ..
غير أني لم أفهم النقطة الأولى ..
كل الشكر
الأخ أبو أسامه
12-08-2008, 04:18 صباحاً
مشكلتنا مع الجوهر والمظهر مشكلة متأزمة جداً
فنحن كممارسين للتربية ربما جنحنا إلى جانب من العناية والاهتمام بالمظهر، فربما نفرح
كثيراً بالهيبة المفتعلة عند طلابنا فلا يستطيع أحدهم أن يصارحنا بمشكلة يعيشها أو منكر
يمارسه، وإن بادر إلى شيء من ذلك وجد اللوم !!!
فكيف يجرؤ بأن يقول أمام شيخه، أو لنقل مدرسه في الحلقة: أنا أتابع الفضائيات، أو أنا أمارس العادة السيئة،
بينما الرسول - عليه الصلاة والسلام - أوجد بيئة الأمان كما يسميها بعض المربين: يا رسول الله اِئذن لي بالزنا
يا جماعة تخيلوا في درس للشيخ ابن جبرين، أو لسماحة المفتي، ثم يأتي أحدهم، ويقول: يا شيخ إني أعاكس النساء،
أظن أن ألطف عبارة ربما يحصل عليها من الحاضرين، أن هذا رجل علماني جاء ليستفز الشيخ، أو يعاني من مرض نفسي أو سلوكي !!!
نعم لا نريد أن يصل الأمر بأن يعلن كل شخص أمام مدرسه في الحلقة، أو أمام شيخه بما يمارس في الخفاء، وبشكل معلن، لا أبداً
ولكننا نريد أن نهيئ للمتربي بيئة أمان يجد فيها الملجئ والحضن الدافيء لما يعانيه من حرقة
تجاه أي منكر يفعله، فيلجئ إلى مولاه - سبحانه -، أو يستعين بمن يدله على الطريق من إخوانه.
قبل يومين يقول لي أحد المربين: جاءني أخي الأصغر في المرحلة المتوسطة، وأخيه ليس على قدر كبير من الاستقامة،
فقال: هذا فلان معنا في الحلقة أرسل لي صورته بالجوال؟ فقال هذا المربي لأخيه: لماذا أرسلها ؟
فقال الأخ الأصغر: لا أعلم، فقال: إذن عليك أن تتصل به وتسأله، وتبين له بأنك لا تقبل مثل هذه الرسائل، وأنها لا فائدة من ورائها، وتركه وشأنه،
لأن علاقته مع أخيه مبنيه على الثقة، وليست على فتح ملفات مغلقة، مثل:
من هذا الشخص؟ ولماذا أرسل لك صورته أنت بالذات؟ وكم عمره؟ وماهي أوصافه؟ والآن ننقلك إلى حلقة أخرى؟ وغيرها.
وليس المقصد المحاكمة إلى طريقته وتصويبها، وإنما المقصد هو أن يكون هناك بيئة أمان يشعر بها المتربي،
لأن غياب هذه البيئة كثيراً ما يوجد لنا فقط بيئات مظهرية جوفاء.
فالواجب أن نهتم ثم نهتم ثم نهتم بصلاح البااااااااااااااطن، وبأعمال القلوب مع أنفسنا
قبل غيرنا، و{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}
وللحديث بقية في محاور أخرى - إن شاء الله -.
نفع اللـه بك أيها الوحيد الفريد .. :)
الشادي
12-08-2008, 05:18 صباحاً
.
كم من الشوق يحدوني .. لقراءة ماتبقى من هذه السلسلة الرائعة ..
كم أنا متعطش لمثل هذه البصائر ..
فـ زدني ياوحيدالمعنى .. علّي أرتوي ..
بارك الله فيما قدمت ..
أبوأسامة ..
إضافتك راائعة ..
شكر الله لك ..
.
بصــمة
13-08-2008, 07:53 صباحاً
للأخ أبو أسامة
جزيت الخير
وأذكر في سياق كلامك انني لما كنت في صغري حقق معي مرشد مدرسة تحقيقا عسكريا من كان معك وأنت ماذا فعلت وأكيد أن معك أحد ( أي أنك وقعت بذنب فاعترف ) وكل هذا التحقيق لأني نمت عن حضور المدرسة مبكرا
فأجد ان هذا المدرس أساء من حيث لايعلم حيث أن كرهته ومازلت أكرهه
وحيد المعنى
15-08-2008, 06:14 مساء
السلام عليكم
في الحقيقة أشكر كل من شارك واثرى الموضوع ووالله اني استفدت كثيرا من هذه المداخلات .
ثـانيـا
طبيعة التربية
5- ضريـبة تخلف :- يعد عمق (التربية) مؤشراً حقيقيا على مدى التقدم الحضاري الذي تحرزه أمة من الأمم .
ومن الواضح أن التخلف يطبع مفهومات الناس عن كل الأشياء بالسطحية والتبسيط وهذا ما يجعل الناس يفقدون الدافع نحو القيام بالأعمال العظيمة والمتقنة ؛ ولذا فإن تعميق فهم الناس لطبيعة الأعمال التربوية يعد ذا أولوية خاصة .
6- صبر بلا حدود :- التربية كالحرب تحتاج إلى الرجل المكّيث الصبور .
وعلامة المربي مع من يربيه تشبه حالة النزال بين متعاركين فتارة يغلب وهذا وتارة يتغلب
ذاك .
واستعجال الثمرات والبحث عن النتائج السريعة في هذا المجال يضر ولا ينفع .
7- تجديد الأسلوب :- التجديد التربوي أمر تفرضه طبيعية العلاقة التي تربط التربية بأنشطة الحياة المتخلفة ، إذ إن من الواضح أن كل أشكال التقدم التقني والتطور الحضاري تنعكس على المربي ، فتغير من رؤاه أساليبه ، كما تنعكس على الناشئة ، فتغير في رؤاهم و سلوكاتهم وعلاقاتهم ، وتحديد نوعية استجاباتهم للجهود التربوية مهما ولهذا فإن متابعة البحوث والدراسات التربوية مهما بدت غير مجدية ، فإنه لا بد من الاستمرار فيها بعزم و إصرار.
8- علاقة غير موجودة :- من الملاحظ أن الدراسات التربوية في زيادة مستمرة ، كما أن مشكلات الأطفال هي الأخرى في تفاقم وتنوع . ومن المؤكد أن زيادة البحوث التربوية ليست هي السبب في زيادة مشكلات الأطفال والمراهقين ؛ والتوقف عن الكتابة في شؤون التربية سيجعل الأمور أسوأ مما هي عليه الآن .
9- جزء من كل :- النظام التربوي وجهود المربين والمصلحين مهما كانت ضخمة ومنسقة ، تظل تشكل إسهاماً مقدراً في نهضة الأمة . وحين تلف الأزمات كل فعاليات المجتمع ، فإن المربين لا يستطيعون إنجاز الكثير ، ويكون تأثيرهم محدوداً ؛ لكن هذا لا يدعو إلى الإحباط ولا إلى التواني .
10- طبع قديم:- من طبيعة المراهق الرغبة الشديدة أن يكون له مركز معترف به بين أفراد أسرته ومجموعته .
ومن أجل الاعتراف به فإنه يميل إلى القيام بأعمال تلفت النظر إليه . ووسائله في ذلك متعددة ، فهو قد يلبس الثياب ذات الألوان الزاهية ، وقد يقتحم نفسه في نقاشات هي فوق مستواه ، كما أنه يجادل في أمور بعيدة كل البعد عن معارفه وخبراته .
11- فقد الاتزان :- يجد المراهق نفسه في الفترة الأولى من المراهقة ضعيف التحكم في المظاهر الخارجية لحالته الانفعالية ، حيث إنه إذا غضب أو أثير يصرخ ، ويرفس ويدفع الأشياء ، ويلقي بأطباق الطعام...
ويبدو شيء من هذا عند شعوره بالفرح ، فهو يقوم بحركات لا تدل على الاتزان الانفعالي .
وفهمنا لهذا ونحوه من خصائص مرحلة المراهقة يعد ضرورياً من أجل تعامل راشد مع المراهقين .
12- مرونة ناقصة:- إن كثير من معاناتنا في تربية الأطفال يعود إلى أن عنصر المرونة لديهم غير مكتمل ، ولذا فإنه مهما كانت طبيعة الطفل ممتازة وطيعة ، ومهما كان المربي ذكياً ومثقفاً ومتمرساً ، وكانت البيئة التي نربي فيها جيدة وملائمة ، فإن الكثير من المشاق ينتظرنا في الطريق ، ولكن الأجر على الله _تعالى_ والمعونة منه .
13- اختلاط السمات : - المراهقة مرحلة انتقالية بين الطفولة والرجولة (مع التوسع في الدلالة) ومن المراحل الانتقالية الاضطراب وفقد التوازن واختلاط السمات والخصائص وهذا ما نشاهده في مرحلة المراهقة ، وهو ما يسبب لنا العناء والحيرة .
14- مخطوطه فريدة :- يرث كل طفل من أبوية خصائص ذهنية ونفسية خاصة ، ويعيش في بيئة ذات معطيات محدودة ، كما أنه يتعرض لأحداث حياة خاصة ؛ وهذا كله يكاد يجعل من كل واحد من الناشئة أشبه بحالة خاصة أو مخطوطة فريدة ، يحتاج التعامل معها إلى فقه خاص ، فكل النصائح والوصايا والمبادئ التربوية التي نسمعها أو نقرئها تظل غير كافية لنجاحنا في مهمتنا ، ولا بد لنا معها من التأمل والاجتهاد وحسن التصرف .
15- تربية منافسة :- نحن حين نربي نبذل جهداً مقدراً في ظل نظام مفتوح يسمح لكل المؤثرات السيئة بمنافسة جهودنا. وبعض المربين لم يدركوا هذه الحقيقة ، فاستخدموا أساليب تربوية بالية ؛ مما جعل تأثير الإعلام الفضائي وتأثير الشارع ... في أبنائهم أقوى من تأثيرهم ، فلم يحصلوا إلا على القليل مما يريدون .
أنا بإنتظار مداخلاتكم
ولقاؤنا كل جمعة حتى انتهاء السلسلة إن شاء الله ...
المعتز بدينه
30-08-2008, 01:41 صباحاً
أبو أسامة :
لله درك على هذه الكلمات النيرات , والتي ازدانت النظرة لدينا نظرة أخرى ..
وهذا كله من فضل الله ثم بفضل وحيد القرن ..
كل الشكر
الفارس الملثم
06-09-2008, 03:51 صباحاً
بارك الله فيك ، وقد كتبتُ بحثًا حول مفهوم التربية وأهدافها ، سأنزله بعد تنقيحه بحول الله .
أبو جعفر
05-10-2008, 10:05 مساء
جزاك الله خيرا أخي وحيد المعنى
وأسأل الله أن يثيبك خيرا
وألف شكر لأبي أسامة
vBulletin® v3.8.3, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir