المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المصحف و كتابة القرآن الكريم


عالي الهمة
01-07-2008, 01:38 صباحاً
المصحف
و
كتابة القرآن الكريم

قال تعالى : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " الحجر 9 .
ولا ريب أن القرآن الكريم وقد تكفل ربنا سبحانه وتعالى بحفظه ، سيظل كما هو دون تغيير أو تبديل أو تحريف ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، متواترا لا شك في حرف منه البتة .
ولعل المسلم الذي يمسك بالمصحف اليوم بين يديه ليقرأ فيه آيات بينات ، لا يتذكر جهودا بذلت ولا زالت تبذل ، سخرها المولى سبحانه لحفظ هذا الكتاب المبين . فالمصحف الذي بين أيدينا اليوم مكتوبا ومقروءا ، مر بمراحل متعددة ليصل إلينا في هذه الصورة وبهذا الشكل .
ويمكننا أن نوجز هذه الرحلة المباركة مع كتابة المصحف منذ البداية في مراحل :

المرحلة الأولى :
حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملى ما يتنزل عليه من آيات القرآن الكريم ، وكان يأمر من يكتب له أن يقرأ ما كتب ، حتى يتأكد من صحة ما كتب ومطابقته تماما لما تنزل .
وتذكر كتب السيرة أنه صلى الله عليه وسلم كان له كتاب للوحي عددهم البعض بستة وعشرين كاتبا ووصل بعددهم البعض الآخر إلي اثنين وأربعين .
أما في مكة ، فكان منهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وخالد بن سعيد بن العاص وعامر بن فهيرة والأرقم بن أبي الأرقم وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي وجعفر بن أبي طالب وحاطب بن عمرو وطلحة بن عبيد الله والزبير ابن العوام وعبد الله بن أبي بكر .
وأضيف إليهم في المدينة أبو أيوب الأنصاري وخالد بن زيد وأبي ابن كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن رواحة ومعاذ بن جبل ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي وعبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول وحذيفة بن اليمان وحنظلة بن الربيع وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وثابت بن قيس وعبد الله بن زيد .
وزاد بعد ذلك أبو سفيان صخر بن حرب ويزيد بن أبي سفيان ومعاوية بن أبي سفيان وخالد بن الوليد وجهم بن سعد وجهم بن الصلت بن مخرمة والحصين بن نمير وحويطب بن عبد العزى وعبد الله بن الأرقم والعباس بن عبد المطلب وأبان بن سعيد بن العاص وسعيد بن سعيد بن العاص وشرحبيل بن حسنة والعلاء الحضرمي .
وكانت الكتابة تتم على الرقاع والأكتاف والعسب ( جمع عسيب وهو جريد النخل إذا نحى عنه خوصه ) .
وكان جبريل عليه السلام يأتي النبي صلى الله عليه وسلم كل سنة في شهر رمضان فيعارضه القرآن مرة .
حتى كان آخر عرض للقرآن ، عارضه مرتان ،فكان ترتيب سوره وآياته وحيا وتوقيفا لا أثر فيه لاجتهاد مجتهد .
وانتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جمع القرآن الكريم كله مكتوبا على صورته الآنفة ومحفوظا في صدور الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .

المرحلة الثانية :
وكانت في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وفي هذا يذكر البخاري رحمه الله فيما أخرجه عن زيد بن ثابت الخزرجي النجاري الأنصاري ( المتوفى عام 45هـ عن 56 سنة كما حكاه الذهبي عن الواقدي حيث تعلم الكتابة لما أسر رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش سبعين أسيرا بعد انتصاره في غزوة بدر الكبرى ، إذ أمر بأن من لا مال له من الأسرى يمكنه أن يعلم عشرة من غلمان أهل المدينة الكتابة ، فإذا حذقوا كان فداؤه ، فيومئذ تعلم زيد بن ثابت الكتابة في جماعة من الأنصار ، وهو الذي لم يجزه النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد للاشتراك في القتال لأنه لم يبلغ الخامسة عشرة من عمره آنذاك ) .
قال زيد رضي الله عنه : أرسل إلى أبو بكر مقتل أهل اليمامة ( وهم عدد كبير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من حفظة القرآن الكريم ، قيل سبعمائة حسب ما ذكره القرطبي عنهم ) وعنده عمر ، فقال أبو بكر : إن عمر أتاني فقال إن القتل استحر يوم اليمامة بالناس ، وإني لأخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن إلا أن يجمعوه ، وإني لأرى أن يجمع القرآن .
قال أبو بكر : فقلت لعمر : كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عمر : هو والله خير ، فلم يزل يراجعني ( أي عمر ) حتى شرح الله لذلك صدري ، فرأيت الذي رأى عمر .
قال زيد : وعمر عنده جالس لا يتكلم ، فقال أبو بكر : إنك شاب عاقل ، ولا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتتبع القرآن فاجمعه ،،،، فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن ، فقلت : كيف تفعلان شيئا لم يفعله النبي صلى الله عليه سلم ؟ فقال أبو بكر : هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر .
فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال ، حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة بن ثابت لم أجدهما مع غيره " لقد جاءكم رسول من أنفسكم " التوبة 128 إلى آخرها .
ونجح زيد في مهمته العظيمة وجمع القرآن الكريم ، ثم حفظ ما دونه في دار الخليفة أبي بكر رضي الله عنه ، وظلت هكذا إلى أن انتقل الصديق إلى جوار ربه راضيا مرضيا ، وقد سماه مصحفا .
وانتقلت الخلافة إلى عمر رضي الله عنه ، فنقل المصحف إلى داره ،،،، وظل هكذا إلى أن استشهد الفاروق رضي الله عنه ، فأودع المصحف عند أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها وعن أبيها،،،
وهكذا كان هذا الجمع هو الجمع الثاني ، أو جمع أبي بكر أو جمع البكرى .

المرحلة الثالثة :
لما تولى الفاروق رضي الله عنه الخلافة لم يتساهل مع الصحابة فيما يختص بانتقالهم خارج المدينة المنورة إلى باقي البلدان ، إذ تشدد في ذلك ، فمكثوا فيها إلى أن تولى ذو النورين رضي الله عنه الخلافة ، وهو المعروف بلينه وحيائه ، وحينئذ بدأ الصحابة في الخروج من المدينة والانتقال منها إلى الأمصار الأخرى بعد أن سمح لهم الخليفة بذلك .
وهكذا انتشر الصحابة رضي الله عنهم في كثير من الأمصار الإسلامية ، وانتشرت بذلك قراءات القرآن برواياته المتعددة ، كل بلد يقرأ برواية من نزل فيها من الصحابة .
فعبد الله بن مسعود نزل الكوفة ، فقرأ أهلها بقراءته ، وأبو موسى الأشعري نزل البصرة فقرأ أهلها بقراءته ، والمقداد بن الأسود نزل دمشق فقرأ أهلها بقراءته ، بينما كانت قراءة باقي أهل الشام وفق قراءة أبي بن كعب .
وبعد غزو أرمينية حدث خلاف بين بعض البلدان لاسيما بين أهل الشام ، وبين أهل العراق ، فكان لابد من التصدي لذلك .
وهنا أسرع حذيفة بن اليمان رضي الله عنه إلى لقاء أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ليطلعه على هذا الأمر الهام مما رآه ومما سمعه ، فما كان من الصحابة المتواجدين في المدينة المنورة ، وعلى رأسهم الخليفة الراشد إلا أن تشاوروا فيما بينهم واتفقوا على جمع المسلمين على مصحف واحد .
وأرسل أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه إلى زيد بن ثابت ليكرر القيام بهذه المهمة العظيمة ، وضم إليه ثلاثة نفر: عبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وسعيد بن العاص ، وأوصاهم قائلا : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنما نزل بلسانهم ، وأرسل إلى أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها وعن أبيها يطلب المصحف المحفوظ لديها لتنفيذ ذلك .
وقام زيد بن ثابت و الرهط القرشيون الثلاثة بإتمام عملهم ، فنسخوا عدة نسخ ،، قيل إنها كانت أربعا ، وقيل خمسا وقيل ستا وقيل سبعا ، فيما سمي بمصحف عثمان أو بالمصاحف العثمانية الأئمة ، حيث أرسل أمير المؤمنين نسخة من هذه النسخ إلى كل من البصرة والكوفة والشام ومكة المكرمة وبقيت الخامسة في المدينة المنورة ، كما احتفظ الخليفة بنسخة لنفسه من هذا المصحف الإمام .

المرحلة الرابعة :
من الثابت في اللغة العربية وجود بعض الحروف المتشابهة مثل الباء والتاء والثاء ، ومثل السين والشين ، ومثل العين والغين ، ومثل الصاد والضاد ، وهكذا .
على أن العرب كانوا أقدر على كتابة اللغة العربية وقراءتها في شكلها المجرد من النقط بشكل صحيح ، فلا غضاضة إذن من الكتابة بلا إعجام ( نقط ) ، إلا أن الأمر بعد انتشار الفتوحات الإسلامية ودخول غير العرب في دين الإسلام اختلف كثيرا ، نظرا لتفشي اللحن وعدم نطق العربية نطقا سليما من هؤلاء الأعاجم المسلمين باعتبار لغة القرآن لغة جديدة عليهم .
وهكذا ظهرت الحاجة الملحة إلى الإعجام ( النقط ) و ( التشكيل ) ، وهما أمران كانت الكتابة تخلو منهما تماما .
والإعجام هو إزالة العجمة والإبهام بتمييز الحروف المتشابهة بوضع النقط ، والهمزة فيه للسلب ، ومن هنا سميت الحروف العربية معجمة ،لأن غيرها من اللغات السامية ليس فيها إعجام ( نقط ) إلا ما ندر .
ويطلق الإعجام أيضا على الشكل ، وهو ما يختص بما يعرض للحرف من حركة أو سكون ،، على أن الشكل كان أسبق من النقط ، وقد تما في مراحل زمنية متعاقبة كما يلي :
الشكل وأبو الأسود الدؤلي :
كان أبو الأسود الدؤلي رضى الله عنه تلميذا للإمام علي كرم الله وجهه ، وقد تلقى عنه مبادئ النحو ، وتولى قضاء البصرة في خلافته ، وهو أول من اخترع الشكل في القرآن الكريم ، وتوفى عام 53 هـ .
قيل في سبب الشكل إن زياد بن أبيه والي البصرة ، لما رأى ظهور اللحن في قراءة القرآن الكريم طلب إلى أبي الأسود الدؤلي الذي كان عالما بالقراءات وعلوم العربية ونابغة زمانه آنذاك أن يضع طريقة مناسبة لصلاح الألسنة ، والقضاء على اللحن في قراءة القرآن ،،،، إلا أن أبا الأسود لم يجبه إلى ذلك ، فما كان من زياد إلا أن دبر حيلة ذكية بأن أمر رجلا بالجلوس في طريق أبي الأسود علي أن يقرأ القرآن متعمدا اللحن فيه .
وقعد الرجل ، وأسمع أبا الأسود بتعمد قول الله تعالى : " ..... أن الله برئ من المشركين ورسولِه " بكسر اللام [ أي بغير صحيح قراءتها ] .
وهنا ،، وقد قرع أذنه اللحن في القرآن ، توجه أبو الأسود على الفور إلى زياد قائلا له : قد أجبتك إلى إعراب القرآن ، فابغني كاتبا ، فقال زياد بل ثلاثين ، اختر منهم واحدا ، فاختار منهم رجلا من عبد القيس ، وقال له :
خذ المصحف ، وصبغا يخالف لون المداد ، فإذا رأيتني فتحت شفتيَّ بالحرف فانقط نقطة واحدة فوقه ، وإذا كسرتهما فانقط واحدة أسفله ، وإذا ضممت شفتي فاجعل النقطة بين الحرف ، فإن تبعت شيئا من تلك الحركات غُنَّةٌ فانقط نقطتين .
وبدأ يقرأ ، والكاتب يضع النقط ، وكلما أتم الرجل صحيفة راجعها أبو الأسود فنظر فيها ، وهكذا ، إلى أن تم إعراب المصحف بالكامل .
وانتشرت بين المسلمين طريقة أبي الأسود ، فكانوا يضعون نقطة فوق الحرف للدلالة على فتحته ، ونقطة من أسفله للدلالة على كسرته ، ونقطة عن شماله للدلالة على ضمته ، ولا يضعون شيئا على الحرف الساكن ، وصاروا يسمون هذه النقط شكلا لأنها تدل على شكل الحرف .
ولم تشتهر طريقة أبي الأسود إلا في المصاحف حرصا على إعراب القرآن الكريم ، وكان النقط بلون أحمر مخالفا للون المداد .
وظل المسلمون يقرأون في مصحف عثمان أكثر من أربعين سنة ،
ثم كثر التصحيف في العراق ، ففزع الحجاج بن يوسف الثقفي زمن الخليفة عبد الملك بن مروان إلى كتَّابه ، وطلب منهم أن يضعوا علامات واضحة للتمييز بين الحروف المتشابهة ليقضي على التصحيف ، وكان ذلك عام 80هـ / 702م ، وبعد البحث والتروي قرر نصر بن عاصم الليثي المتوفى عام 89هـ من علماء المسلمين وأئمتهم ويحيى بن عامر العدوالى قاضي خراسان ، قررا التصدي لحل هذه المعضلة ، فقاما بالإصلاح الثاني فيما يسمى بالإعجام ( النقط ) ، وذلك بوضع النقط أفرادا وأزواجا لتمييز الحروف المتشابهة .
فلتمييز الدال من الذال تهمل الأولى ( الدال ) وتعجم الثانية ( الذال ) بنقطة واحدة أعلاها ، وكذلك في الراء والزاي ، والصاد والضاد ، والطاء والظاء ، والعين والغين ، وإهمال السين ، وإعجام ( الشين ) بثلاث نقط لأن لها ثلاث أسنان ، لأن الشين لو أعجمت بنقطة واحدة فوقها لتوهم البعض أن الجزء الذي تحت النقطة نونا ، والباقي من الأسنان حرفان مثل الباء والتاء نُسيا أو تسوهل في إعجامهما .
ولم تهمل الباء والتاء والثاء والنون والياء ، بل أعجمت كلها ، فأهملت الحاء وأعجم الأخريان ، الجيم بنقطة من تحت ، والخاء بنقطة فوقها ، وأما الفاء والقاف فخرجتا عن القياس ( إهمال إحداهما وإعجام الأخرى ) إلا أن الشيخين نصرا ويحيى قررا أن توضع فوق الفاء نقطة وفوق القاف نقطتان .
وكان ترتيب الحروف قبل ( نصر ويحيى ) على عهده القديم ،هو أبجد هوز حطي كلمن . . . . .إلا أنهما قررا ترتيبا جديدا للحروف ، روعي فيه وضع الحروف المتشابهة بعضها بجانب بعض .
كما روعي فيه عدم ترتيب الحروف بحسب مخارجها ، وأولها العين .
ولكن رتبوا الحروف كما نراها اليوم : أ ب ت ث ج ح خ د ذ . . . . . . وهكذا .
ولما كان هذا الإصلاح يمكن أن يؤدي إلى اشتباه نقط الشكل ( من عمل أبي الأسود ) بنقط الإعجام ( من عملها ) ، قررا أن تكون نقط الشكل بالمداد الأحمر ، وتكون نقط الإعجام بنفس لون مداد الحروف .
فلما تم ذلك ، وكتبت المصاحف بهذه الطريقة – وإن خالفت مصحف عثمان – أبلغ الحجاج الثقفي عبد الملك بن مروان بذلك – وكان فقيها – فاستحسنه ، وحمل الناس عليه .
وانتشر الأمر على هذه الصورة ، ليس في المصاحف وحدها ، بل عم جميع الكتابة ، حتى عد إهمال الإعجام خطأ كبير في الكتابة يستحق فاعله اللوم عليه .
ثم كانت آخر المراحل في كتابة المصحف ، تلك التي قام بها الخليل بن أحمد الفراهيدي ، حيث ود المسلمون أن يكون الشكل بمداد الكتابة نفسه .
ذلك أن الخليل الفراهيدي قام بوضع ما نعرفه الآن من فتحة وكسرة وضمة وتنوين بدلا مما وضعه أبو الأسود قبل ذلك بقرن من الزمان من نقط ذات لون أحمر .
جعل الفراهيدي للفتحة ألفا صغيرة مضطجعة فوق الحرف ، وللكسرة ياء صغيرة تحته ، وللضمة واوا صغيرة فوقه ، وإن كان الحرف المحرك منونا كرر الحرف الصغير .
واستحدث بعد ذلك الشـَّـدَّة والسكون والهمزة والمدة .
إذ وضع للسكون الشديد ( وهو ما يصاحب الإدغام ) رأس شين بغير نقط ( سـ ) وللسكون الخفيف ( وهو مالا إدغام معه ) رأس خاء بلا نقط ( حـ ) ، ووضع للهمزة رأس عين ( ء ) لقرب الهمزة من العين في المخرج ، ووضع لألف الوصل رأس صاد ( صـ ) توضع فوق ألف الوصل دائما ، ووضع للمد الواجب ميما صغيرة مع جزء من الدال ( مــ )
وإذن فقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي ثماني علامات هي :
1. الفتحة .
2ـ الكسرة
3. الضمة .
4. السكون .
5. الشـَّـدة .
6. المدة .
7. الصلة .
8. الهمزة .
وبذلك أمكن أن يجمع الكتاب بلون واحد بين الكتابة والشكل والإعجام .
ومن نافلة القول وترصيع البيان أن نذكر أسماء أصحاب القراءات في القرآن الكريم وهم أربعة عشر :
1. نافع . 2. ابن كثير .
3. الكسائي . 4. عاصم .
5. حمزة . 6. أبو عمرو .
7. أبو جعفر . 8. ابن عامر .
9. يعقوب . 10. خلف .
عشرة . . . . . . ثم :
11. ابن محيصن . 12. اليزيدي .
13. الأعمش . 14. الحسن البصري .

وقد ورد ذكرهم في كتاب ( اتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر ) من تأليف أحمد ابن محمد بن محمد الشهير بابن البناء الدمياطي الشافعي المتوفى بالمدينة المنورة في عام1116هـ/1705م رحمه الله .
والآن نجد من يسخره المولى سبحانه وتعالى لما من شأنه حفظ الكتاب المبين ، من المسلمين ومن غير المسلمين ، وذلك بكثير من الوسائل والصور التي لا تخفى على أحد ، وصدق الله العظيم " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " الحجر 9
ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتواصى فيما بيننا نحن المسلمين بحفظ كتاب الله في صدورنا وقلوبنا وعقولنا ، فنعمل بما جاء فيه من هدى مبين ، وصراط مستقيم ، نتلوه آناء الليل وأطراف النهار ، متدبرين مستغفرين ذاكرين شاكرين .
فاللهم إنا عبيدك بنو عبيدك بنو إمائك ، ماض فينا حكمك ، عدل فينا قضاؤك ، نسألك بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتاب ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ،ونور أبصارنا ،وجلاء أحازننا وذهاب همومنا وغمومنا ، وأن تجعله اللهم قائدنا إلى الجنة ، ولا تجعله سائقنا إلى النار ، وأن تجعله حجة لنا ،لا حجة علينا يوم نلقاك ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
وصل اللهم وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين ، الذي نزلت عليه القرآن العظيم ، في الأولين وفي الآخرين ، وفي الملأ الأعلى في كل وقت وحين إلى يوم الدين ، وعلى آله وصحبه وأتباعه أجمعين ، واغفر لنا وارحمنا ووالدينا ومشايخنا وأصحاب الحقوق علينا بفضلك و برحمتك يا أرحم الراحمين ، فأنت حسبنا ونعم الوكيل ، اللهم آمين .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
صلاح جاد سلام






للأمانة : منقول

وحيد المعنى
01-07-2008, 03:20 مساء
جمع رائــع بوركـ فيكـ

من أجل الأمة
13-07-2008, 07:25 صباحاً
جزيت خيرا ..على ماقدمت..