وحيد المعنى
12-05-2008, 09:18 مساء
إن التفكر في خلق الله عبادة عظيمة، حثنا الله عليها في كثير من آيات القرآن، كقوله تعالى في سورة آل عمران (191): {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً}، وقوله سبحانه في سورة الرعد (3): {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، ولكن ليس المقصود التفكر بحد ذاته، ولكن المقصود هو الوصول إلى الثمرة المرجوة من وراء هذا التفكر، ألا وهي التقرب إلى الله من خلال العمل، قال يوسف بن أسباط: إنَّ الدنيا لم تخلق لينظر إليها؛ بل لينظر بها إلى الآخرة، وكان سفيان من شدَّة تفكره يبول الدم، وقال أبو بكر الكتاني: روعة عند انتباهة من غفلة، وانقطاع في حظ نفساني، وارتعاد من خوف قطيعة، أفضل من عبادة الثقلين، ويقول سيد قطب - يرحمه الله - في تفسير قوله تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ} [الذاريات: 20]: فالقلوب لا تفتح لحقيقة الوجود إلا بمفتاح الإيمان، ولا تراها إلا بنور اليقين.
تَأَمَّلْ سُطُورَ الكَائِنَاتِ فَإِنَّهَا مِنَ المَلِكِ الأَعْلَى إِلَيْكَ رَسَائِلُ
تُشِيرُ بِإِثْبَاتِ الصِّفَاتِ لِرَبِّهَا فَصَامِتُهَا يَهْدِي وَمَنْ هُوَ قَائِلُ
تَأَمَّلْ سُطُورَ الكَائِنَاتِ فَإِنَّهَا مِنَ المَلِكِ الأَعْلَى إِلَيْكَ رَسَائِلُ
تُشِيرُ بِإِثْبَاتِ الصِّفَاتِ لِرَبِّهَا فَصَامِتُهَا يَهْدِي وَمَنْ هُوَ قَائِلُ